قال ابن البيطار (١): زعم ابن وافد في مفرداته أنَّ حجر السنباذج هو حجر الماس، وأضاف ما قاله ديسقوريدوس وجالينوس في السنباذج إلى قول غيرهما في الماس ولم يعلم ﵀ أن حجر الماس لم يذكره ديسقوريدوس ولا جالينوس شاذنة، وشاذنج، وحجر الدم.
قال ديسقوريدوس في الخامسة (٢): أجود ما يكون منه كان سريع التفتت إذا قيس على غيره من الشاذنة، وما كان صلبًا بشع اللون، مستوي الأجزاء، وليس فيه شيء من وسخ، وليس فيه عروق.
وقال جالينوس في التاسعة (٣): الشاذنة تخلط في أشياف العين وقد قلنا إن استعماله وحده في مداواة خشونة الأجفان فإن كانت الخشونة مع أورام حارة، فَحِلَّ الشاذنة وأدفها بالماء وأجعل من الماء المداف فيه الحجر وزد في ثخنه دائمًا، وأجعله في آخر الأمر من الثخن في حد يحمل على الميل واكحل به العين من تحت الجفن، أو يقلب الجفن وتكحله به وهذا الحجر إذا حُلٌّ على المسن، نفع من نفث الدم، ومن جميع القروح فإن سُحِقَ يابسًا حتى يصير كالغبار، ضمر القروح التي ينبت فيها اللحم الزائد وإذا قطر محكوكًا بالميل أدمل وختم القروح.
وقال ديسقوريدوس (٤): وقوة الشاذنة قابضة مسخنة إسخانًا ملطفًا يجلو الآثار التي في العين، ويذهب بالخشونة التي في الجفون إذا خُلِط بالعسل، وإذا خلط بلبن امرأة، نَفْع من الرمد والدموع والحرق التي تعرض في العين المدمية إذا طلي به وقد يُشرب بالخمر لعسر البول والطمث ويشرب بماء الرومانين لنفث الدم، ويعمل منه اشيافات إذا خُلِط بأقاقيا صالحة لأمراض العين والجرب فيها، وقد يحرق كما يحرق غالب الأحجار ولكن مقدار إحراقه إلى أن يصير وسطًا في الخفة وشبيهًا بالتفاحات.
[١٢٤ - شب]
قال ديسقوريدوس في الخامسة (٥): أصنافه كلها إلا القليل توجد في معادن بأعيانها
(١) الجامع ٣/ ٤٩. (٢) الجامع ٣/ ٤٩. (٣) الجامع ٣/ ٤٩. (٤) الجامع ٣/ ٤٩. (٥) العجائب ١٩١.