قال الشيخ الرئيس (١): هو حجر كالجوز الصغير على طول يسير يقطعه خطوط، تأتي من طرفه وخطوط أخرى معارضه له متوارية فتقاطع، وربما يكون مدورًا ومفرطحًا، زيتوني الشكل، ينفع من حصى الكلى والمثانة شربًا، وينفع من عسر البول وضعف المعدة، وسقوط الشهوة.
وقال غيره: يوجد على طرف بحر مرياط حجر يتحرك جميع الأيام غير يوم السبت؛ فلذلك سمي حجر اليهود، ومن خاصيته أنه يلقى في الماء ويشرب فإنه يفتت حصى المثانة ولو ترك عدد كثير منها في موضع زمانًا، ثم يرجع إليها بعد الأربعين فإنه يجدها قد زاد عددها.
وقال بعض العلماء: هو زيتون بني إسرائيل بأرض حطين من صفد.
قال ابن البيطار (٢): هو يُماع بالماء لا طعم له إذا أُخذ منه مقدار حمصة وحُكّ على مسن الماء كما يحك الشيافة وشرب بثلاث اوثولوسات ماء حار، نفع من عسر البول وفتت الحصى المتولدة في المثانة، وهو ينفع الحصى المتولدة في الكليتين أكثر.
٩٠ - حجر يتولّد في الماء الراكد
قال أرسطو (٣): هذا الحجر يُسحق ويُسعط به، ينفع من الصرع والجنون بإذن الله تعالى.
٩١ - حجر يقوم على الماء وضدّه
قال أرسطو: هذا الحجر خفيف الجسم، يقوم على الماء، وإذا كان الليل خرج أكثر جسمه حتى لا يبقى في الماء إلا القليل، وإذا كان وقت طلوع الشمس أخذ في الغوص قليلًا قليلًا حتى لا يبلغه أثر الشمس، ثم يقف، فإذا أخذت الشمس تغيب يرتفع قليلًا قليلًا حتى إذ غابت استوى على وجه الماء، فمن أُخذ الحجر وعلقه على الخيل، لم تصهل، وإن علق على شيء من الحيوان، لم يصح حتى ينزعه منه، وكان الإسكندر إذا أراد أن يوقع بعدوه بياتًا، علق من هذا الحجر على خيل معسكره فلم
(١) القانون ٥٣٢. (٢) الجامع ٢/ ٧. (٣) العجائب ١٨٧.