للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد يجلو ظلمة البصر، ويستعمل في المواضع المحتاجة إلى الجلاء والتنقية، وإذا كان في العين انتشار الحدقة، فيظلم لها البصر من غير أن يكون هناك ورم حار والأثر القريب العهد - أعني البياض الحادث قريبًا - فهذا الحجر شأنه أن يلطف كل شيء ويرققه وهو يجلو ويذهب الظفرة الحادثة إذا لم تكن صلبة.

[٦٤ - حجر خزفي]

يستعمل مكان القيشور (١) في قلع الشعر، وإذا حُكَ منه مقدار درهمين وشُرِبَ بالخمر، قطع الطمث، وإن شربت المرأة منه مقدار درهمين بعد التطهر من العلة في كل يوم - أربع مرات - لم تعلق، وإذا خُلط بالعسل، ووضع على الأثداء الوارمة وعلى القروح الخبيثة، سكن ورم الثدي، ومنع القروح الخبيثة من الانتشار.

[٦٥ - حجر الشياطين]

قال أرسطو (٢): إنَّهُ حجر أحمر اللون أملس، لونه لون الياقوت وكسره كسر الياقوت، وليس له شفاف إذا غمسته في الماء أصفر مثل الزرنيخ، وإذا كلس ثلاث مرات أحمر وصار مثل الزنجفر، وإن ألقي جزء منه على أربعة أجزاء من فضة، صبغها ذهب أحمر بأذن الله تعالى.

[٦٦ - حجر الصدف]

حجر أحمر (٣)، يضرب إلى السواد، يُجلب من أرض كرمان، ويسمى أيضًا حجر الحمار، يُسقى من أضرَّ به النبيذ أو أصابه صداع الحمار يستريح في الحال، وربما يحل ويكتب كمالا يكتب الزنجفر، لونه أحمر مائل إلى السواد.

[٦٧ - حجر الصنوبر]

قال أرسطو (٤): حجر الصنوبر صالح لدفع اليرقان، يُؤخذ بالحيلة من عش الخطاف.

وقال غيره: الحيلة في ذلك أن تؤخذ فراخ الخطاف، وتُطلى بالزعفران وتترك مكانها، فإذا عادت أمها، ترى عليها الصفرة فتحسب أن بها اليرقان، فتأتي بهذا الحجر وتدلك به الفرخ وتتركه في العش.


(١) الجامع ٢/ ٩.
(٢) العجائب ١٨٥.
(٣) العجائب ١٨٥.
(٤) العجائب ١٨٦ وفيه اسمه «حجر الصنونو».

<<  <  ج: ص:  >  >>