للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شديد البريق، رخو ينكسر سريعًا من بين الأحجار، وإذا أصاب الإنسان ضعف في بصره من الكبر نفعه دوام النظر إليه، وكذلك ينفع لمن بدأ الماء في عينيه، وعلامته رؤية دخان قدام عينيه أو شبه ذبان يطير قدام عينيه فيديم النظر في السبح فيدفع ذلك عنه بأذن الله، ومن لبس منه خاتمًا أمن غائلة عين السوء.

قال غيره (١): إذا نظر الشيخ إلى السَّبَج أحدَّ نظره، وإنْ سُحِقَ واكتحل [به]، جلا البصر، وإذا علق على الرأس، نفع من الصداع.

[١٢٠ - سرطان بحري]

قال ابن سينا (٢): إذا قيل: سرطان بحري، فليس يعنى به كل سرطان في البحر بل ضرب منه، خاص حجري الأعضاء كلها.

وقال التميمي في كتاب المرشد (٣): هذا السرطان مستحجر بارد ليس في الدرجة الثالثة بل أزيد ويدخل في الاكحال محرقًا وغير محرق، والمحرق أفضل وأقوى لفعله، وفيه أيضًا قبض وجلاء وينشف الرطوبات المنصبة إلى طبقات العين، وفيه تقوية لطبقاتها وعضلاتها وأعصابهما، ويزيد في جلاء العين، وإذا أحرق بالنار، زاد لطافة وتقوية.

وقال ابن التلميذ (٤): يستعمل هذا السرطان في المركبات البيمارستانية في الكحل العزيزي، وفي أخلاط التوتياء الهندي.

وقال المجوسي (٥): يجلو نار العين من القروح، ويحد البصر، ويجلو الأسنان إذا سُحِقَ وأستن به.

قال ابن البيطار (٦): يقال: إنه يكون سرطانًا في البحر ببلاد الصين فإذا خرج من البحر ولقيه الهواء تصلب وتحجّر مكانه، وكذلك تجده سرطانًا مكملًا خلقته حجريًا، ولم يذكره ديسقوريدوس ولا جالينوس في بسائطهما البتة، وأما الحيوان الذي سماه حنين في مفردات جالينوس بالسرطان البحري، فليس هو بسرطان - كما قال - وإنما هي السمكة المُسمّاة بالروميّة: سبتا وهي معروفة مذكورة وتعرف في بعض سواحل البحر بالقنطاطة بالقاف والنون المشددة - وتؤكل مشويّة ومطبوخة ويستعمل منها في الطب خزفتها التي في باطنها، وهي الخزفة المعروفة عند الأطباء بلسان البحر فأفهمه.


(١) العجائب ١٩٠.
(٢) الجامع ٣/ ١٠، القانون ٦٣٣.
(٣) الجامع ٣/ ١٠.
(٤) الجامع ٣/ ١٠.
(٥) الجامع ٣/ ١٠.
(٦) الجامع ٣/ ١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>