للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جبال الطور، ومنه ما يؤتى به من بلاد الصين والتركمان، وإنْ سُحِقَ وأُديف بمسك وأسعط [به] مصروع لا يعرف حاله ثلاث مرات وبخر فإنه يبرأ، ومن كان على بصره بياض حادث فحك منه على حجر المسن شيئًا وأدمن الاكتحال به مرارًا بميل ذهب خالص جلا البياض عن نظره، ومَنْ حك منه على مسن بخل خمر وشربه من به الطحال الكبير بماء الكراث نفعه.

وقال صاحب العجائب (١): ومن خواصه أنَّه إذا مُسِح به لدغ العقرب سكن وجعه، ومن سقى منه عمل فيه السمّ وأن أخذ من الزبانات في الباقلى خمسة أو سبعة وشدخت بالدهنج، ووضعت على لسع الزنبور، فيزول ألمه في الحال، وإن سحق منه شيء بالخلّ وطليت به القوابي ذهبت، وينفع من سعفة الرأس وقرون البدن جميعًا، ويدخل في أدوية العين ويشد أوصالها، وإن طلي بحكاكته بياض البرص أزاله، وإن علق على إنسان يغلبه قوة الباه أو يزيد على ما كان عليه.

وقال ابن البيطار (٢): إن سقي في سحالته أو محكه شارب السم نفعه، وإن سقيت لمن لم يشرب سُمًّا، كان سُمًّا مفرطًا يُنفط الأمعاء ويلهب البدن فإما يبرأ أو يعفن فلا يكاد يبرأ سريعًا ومص ما به، بعد امساكه في الفم رديء لمن فعله، وإذا مُسِحَ به على موضع لدغ العقرب سكنه، وإذا سُحِقَ منه شيء وديف بالخل ودلك به القوابي الحادثة من السوداء، أذهب بها ويذهب السعفة في الرأس وجميع الجسد، وإذا سُحِق وأديف بمسك، فهو أجود وأدوية الصرع، لمن يصرع ولا يعرف حاله يسعط منه ثلاث مرات ويتبخر به فيبرأ.

[١٠١ - ديفر وحس]

هو ثلاثة أصناف (٣) يختار منه ما كان في طعمه شيء من طعم النحاس وطعم الزنجار، وكان قابضًا يجفف اللسان. دواء نافع للجراحات الخبيثة الرديئة، نافع في علاج القروح في الفم إن استعمل وحده أو مع العسل المنزوع الرغوة، وينفعُ في مداواة الخوانيق إذا استعمل بعدما منع وقطع ما كان يجري وينصب إلى تلك الأعضاء وقد استعمل لما قطعت اللهاه فدواؤها به ساعة قطعها وأعيد مرارًا إلى أن اندملت وهو دواء


(١) عجائب المخلوقات ١٨٨.
(٢) الجامع ٢/ ١١٨.
(٣) الجامع ٢/ ١٢٠ - ١٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>