جميع هذه الأصناف حتى إنه حل بالماء على مِسَن وسقى منه كل يوم وزن نصف دانق للصحيح على طريق الاستعداد والتقدم بالحواطة قاوم السموم القتالة وحفظ من مضارها، ولم تخش منه غائلة ولا اسارة وخلط حام كما خشى من الإبرود يطوش ولا نصير بالمحرورين ولا المنحفين؛ لأنه إنما يفعل ذلك بخاصية جوهره.
[١٦ - باهت]
هو حجر أبيض (١) على لون المرقشيئا البيضاء يتلألأ حسنًا إذا وقع نظر الإنسان عليه يضحك حتى يموت وزعموا أنه مغناطيس الإنسان، وله قصة في مدينة النحاس وهو أن من أعلاها يضحك وينجذب إلى داخلها! وذكروا بأن في وسط هذه المدينة عمودًا من حجرِ باهت مَنْ علاها يجذبه إليه وزعموا أن من وقع نظره على هذا الحجر، يغلبه الضحك.
وزعموا: أنَّ طائرًا يقال له الفرفير أصغر من العصفور، ولونه أسود، وله طوق أحمر وعيناه حمراوان ورجلاه كذلك زعموا أنه إذا وقع على هذا الحجر بطل تأثيره وفعله.
[١٧ - بسد]
هو أصل المرجان (٢) ينبت في البحر وهو حجر ينبت كما ينبت الشجر في البر وهو أبيض وأحمر وأصفر وأسود ينفع من نزف الدم، ويقوي العين اكتحالًا، ويُنشّف الرطوبات الفضلية، ويقوّي القلب، وينفعُ من عسر البول، وإذا علق على المصروع، نفعه نفعًا بينًا والأولى أن يُعلق في رقبته.
وقال ابن البيطار (٣): هو المرجان قوته قابضة مُبرّدة باعتدال يقلع اللحم الزائد
= ترجمته في: عيون الأنباء ٥٧٦ - ٥٧٩، الوافي بالوفيات ٢٧/ ١١٣ - ١١٤، إيضاح المكنون ١/ ٥٦٣ - مفتاح الكنوز ١/ ٢٥١، هدية العارفين ٢/ ٥٠٦، معجم المؤلفين ١٣/ ١٣٧ - ١٣٨، الأعلام ٨/ ٧٢، موسوعة علماء الطب ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٣٧٢. (١) العجائب ١٧٩. (٢) البسد بالفارسية هو المرجان. وعنه، انظر: الصيدنة ١١٠ - ١١١، أزهار الأفكار ١٧٨ - ١٨٥ بعنوان (المرجان)، نخب الذخائر ٨٨ ٨٩ (المرجان) عجائب المخلوقات ١٧٩، الجماهر في الجواهر ٣٠١ - ٣٠٦. انظر أيضًا مادة مرجان في هذا السفر ص ٢٤٩ برقم ١٨١. (٣) الجامع ١/ ٩٣.