للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعسر نفس فينتفع به، ومنه صنف أبيض قاتل، والأصفر جيد للضرب بالعصا والسياط والخدوش، وإذا طلي به آثار الدم الميت أذهبها، وإذا سُحِقَ الزرنيخ الأصفر وجعل في اللبن، لم يقع عليه ذبابة إلا ماتت، والأحمر إذا طلي به تحت الإبط بعد أن يُعجن بعصارة البنج الأخضر وينتف الشعر من الإبط، لم ينبت فيه شعر أبدًا، والقيروطي المتخذ من الزرنيخ الأحمر نافع لقروح الفم والأنف والآكلة فيهما، وإذا خُلط بوزنه من الجير قبل طفيه وعجنا بعسل أو بماء الصابون وأحرقا في أنبوب قصب، نفع من الآكلة ومن حفر اللثة ومآكلها، وإذا خُلِط منه اليسير بسائر أدوية اللثة، أنبت اللحم الناقص منها، وإذا عجن بمثله لب الجوز واللوز وقلب الصنوبر أو الميعة، ووضع من مجموعها في النار مقدار نصف درهم وابتلع دخانه من أنبوب، نفع من السعال البارد وأبرأه، ومن الربو وضيق النفس إذا قدمت هذه الأعراض وتوالى التدخين به أيامًا على الريق حتى يبدو تأثيره، وينبغي أن يتحسّى على أثر استعماله متخذًا من لوز حلو ونخالة بزبد لئلا يضر الأعضاء التي يمر عليها ومن سقى الزرنيخ المضعف، حدث له مغص شديد وقروح في الأمعاء فليشرب ماء حارًا مع جلاب مرات كثيرة حتى ينغسل أثره، ثم يُسقى ماء الأرز وماء الشعير ونحوهما مما ينفع قروح الأمعاء ويحتقن بها؛ فإن حدث عنها سعال مؤذ، عولج بالأشياء اللينة.

[١١٠ - زفت]

هو أقرب إلى الحجر من النبات فلهذا ذكرناه هنا.

قال ابن البيطار (١): ويسخن وفيه شيء من اللطافة بها ينفع من به ربو ولمن يقذف المُرّة وحسب من يعالج به أن يلعق منه مقدار فواثوس واحد، وهو أوقية ونصف بعسل. والزفت الرطب يصلح الأدوية القتالة، وإذا لعق منه أوقية ونصف بعسل، كان صالحًا لمن به قرحة في رئته ولمن في صدره ورئته قيح وللسعال والربو، وإذا تحنك به، كان صالحًا لورم العضل عن جنبي طرف الحلقوم والمرئ ولورم اللهاة، والورم المسمى خناقًا، وإذا استعمل بدهن لوز، نفع الآذان التي تسيل منها الرطوبة، وإذا تضمد به بملح مسحوق، كان صالحًا لنهش الهوام، وإذا خُلِط به من الموم جزء مساوٍ له، قلع


(١) الجامع ٣/ ١٦٤ - ١٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>