قال أرسطو: هو حجر يتكون في معادن الذهب أخضر اللون، شديد الخضرة، شفاف وأشده خضرة أَحْدُّهُ وأصفاه جوهرًا من كمدة في الخاصية والعلاج.
وقال في كتاب الأحجار: إنَّ حجر الزبرجد طبعه اليبس والبرد، ويجب أن نختار منه ما كان أخضر شديد الخضرة، وفي لون الكراث الصافي متناسب الأجزاء، ليست فيه كدورة مشرق اللون، وأصناف هذا الحجر ثلاثة وهي: نوع واحد أخضر شديد الخضرة؛ وأسود؛ وأصفر؛ ولهذا الحجر أشباه كثيرة تقارب لونه وجسمه ولا تبلغ منفعته، والفرق بينهما أن الزبرجد إذا طُرح في الماء رد الماء إلى لونه وإن مسح به على مسيل دم من البدن، قطعه وأشباهه لا تفعل هذا الفعل ويؤتى به من بلاد الهند، ومن صعيد مصر، ومن بلاد ارطاغلا ومن جزائر قبرص.
وقال: ومن خواصه أنه يُشرب للسع الهوام ونهشها ومن السم القاتل، وذلك إذا سُحِلَ منه وزن ثلاث شعيرات أو شعيرتان قبل أن بلغ منه السم فشربها، فإنه يخلّصه من الموت، وإذا أدمن النظر إليه، أذهب كلال البصر، ومن تقلد به أو تختم، أذهب عنه الصرع، وكان واقيًا له من الأذى، جالبًا له كل مسرة ولأجل ذلك فإن الملوك تُعلّق الزمرد على أولادهم وأهاليهم ليدفعوا بذلك ذا الصرع عنهم، وإنْ سُحِقَ بعسل ودهن ورد ولطخ به الرأس، سَكَّن الصداع القوي وإن قطر من مائه في الأذن الوجعة أسكنها، وإن علق على من به نفث الدم ذهب عنه ذلك.
قال ابن ماسويه: جربته كذلك، فوجدته حقًا.
وقال الرازي (٣): الزمرد الفائق إذا وقعت عليه عين الأفعى سالت من وقتها.
(١) عن الزمرد والزبرجد، انظر: الصيدنة ٣٠٤، الجواهر وصفاتها ٥٤_٥٥، نخب الذخائر ٤٨_٥٤، أزهار الأفكار (الزمرد ٧٨_٩١) و (الزبرجد ٩٢_ ٩٣)، نزهة المشتاق ١/ ٤٠ _٩٩، دائرة معارف البستاني ٩/ ٢٤٧_٢٤٨، الجماهر في الجواهر ٢٦٢_٢٧٥. (٢) الجامع ٣/ ١٦٧. (٣) الجامع ٢/ ١٦٧.