الماء تغيم الجو وتمطر مطرًا خفيفًا، وربّما يقع الثلج أو البرد، ولقد حكى من شاهد هذا أنه كان في مجلس عماد الدين الساوي الوزير، وجرى ذكر هذا الحجر فأنكر ذلك بعض الحاضرين، فقال الوزير: اطلبوا فلانًا فحضر رجل تركي، فقال له بلغة الترك اعمل لنابت فدعا بطاس، وجعل فيها ماءًا وألقى فيها حجرًا، فما كان إلا يسيرًا حتى رأينا غيمًا مقطعًا ونزل منه المطر.
[٨٥ - حجر النار]
هو حجر الزناد (١)، وهو أنواع متى عُلق على فخذ المرأة عند الولادة مشدودًا في خرقة، سهلت ولادتها بأذن الله، وينزع بعد الولادة رمسرعًا، وإذا سُحِقَ وصير غبارًا وذُرَّ منه في الخنازير، جففها وأنقاها والحم أجزاءها، وكذلك يفعل إذا ذُرِّ على القروح العسرة الاندمال أي مكان كانت.
[٨٦ - حجر الناقة]
يوجد هذا الحجر في الموضع الذي تتمرغ فيه الناقة (٢)، فإن ترك هذا الحجر على خوان فكل من أكل عليه، لم يجد طعم المأكول ما دام ذلك الحجر على الخوان، وإن علق على العاشق الهائم، فإنه يسلو في الحال، ويزول عنه الهيمان والمقة.
[٨٧ - حجر الإنسان]
قال أرسطو (٣): إذا سُحِق هذا الحجر مع الكحل، فإنه يقطع البياض من العين إذا اكتحل به.
[٨٨ - حجر هندي]
قال أرسطو: وهو حجر متخلخل الجسم مثقب كله منه أبيض وأصفر، خفيف الجسم إذا وضع على بطن المستسقى، فإنه ينزع منه الأصفر ويشفيه، وإذا وزن ذلك الحجر يوحد فيه ذلك الماء، وإنْ سُحِقَ وطلي به الموضع الذي لا ينبت ينبت عليه الشعر نباتًا حسنًا بأذن الله تعالى.
(١) الجامع ٢/ ١١. (٢) العجائب ١٨٧. (٣) العجائب ١٨٧.