إذا حركته سمعت لحجر أخر في جوفه حركة، وهو يُسهّل الولادة، وما عرف ذلك إلا من النسور؛ لأنَّ الأنثى منها إذا أرادت البيض وأشتد عليها ذلك، أتى الذكر بهذا الحجر، وجعله تحتها، فيُسهّل البيض عليها، ويذهب الوجع عنها! وكذلك يفعل بالنساء وسائر الحيوان فيُسهّل الولادة عليهنَّ، وإذا جُعِل في صُرةٍ وشُدَّ على فخذ المرأة الحامل أسرعت الولادة مُجرّب. وكذلك أن عُلِقَ في جلد أمّ وشُدَّ على الساق اليسرى، سهل الولادة ويُسحق أيضًا ويُطرح في لبن النساء ويُغمس فيه صوفة وتحملها المرأة التي لا تحبل فتحبل بأذن الله ﷿ ويَمْنَعُ الإسقاط وخروج الأجنة قبل كمالها، ويَجْعلُ في جلد خروف رائحته ذكية ويلزم به العانة والحقوين إلى وقت الولادة وعند التمخض للطلق يرفع عن المرأة وإلا انصدعت في الولادة.
ومن خواص هذا الحجر إذا أمسكه مخاصم في يمينه لم يغلبه خصم، وإنْ عُلِّقَ على شجرة تسقط حَمْلَها. لم تُسقط.
١٥ - بَادِزُهْر (١)
ألوانه كثيرة وتفسره - حجر السم - وأجوده الأصفر ثم الأغبر، وقيل: إنه يوجد بمعادن الزمرد.
قال ابن البيطار (٢): وقال بعض أطبائنا البادزهر يقال على معنيين؛ يُقال على كل شيء يمنع من شيء أخر ويقاوم قوته ويدفع ضرره بخاصيته فيه؛ ويقال على حجر معلوم ذي عين قائمة ينفع بحمله جوهره من السموم الحارة والباردة إذا شُرِبَ أو عُلِّقَ.
وقال أرسطاليس (٣): ألوان حجر البادزهر كثيرة فمنه الأصفر والأغبر والمنكت والمشرب بخضرة، والمشرب ببياض، وأجوده الأصفر، ثم الأغبر، وما أتي به من خراسان، وهناك يسمى البادزهر وتفسيره - حجر السم - ومعادنه ببلاد الصين، وببلاد الهند والمشرق، وله في شبهه أحجار كثيرة ليست لها خصوصية ولا تدانيه في شيء من فعله من ذلك الغيوري والمرمري وحجر لا يخطأ عنه شيئًا، وقد يغالط به كثير وهو لين المجسة غير مُفرط، وحرارته غير مفرطة، دقيق المذاهب خاصته النفع من السموم الحيوانية والنباتية، ومن عض الهوام ولدغها ونهشها، وإذا شرب منه مسحوقًا أو
(١) عن البادزهر، انظر: أزهار الأفكار ١٤١ - ١٧٧، الصيدنة ٩٣، ٢٠٦، دائرة معارف البستاني ٥/ ٣٥ - ٣٧، نخب الذخائر ٧٥ - ٧٨، عجائب المخلوقات ١٥٢، الجماهر في الجواهر ٣٢٣ - ٣٢٨. (٢) الجامع ١/ ٨١. (٣) الجامع ١/ ٨١.