للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الدمشقي (١): يخرُجُ من المقعدة قشور البواسير، ويجبر الكسر.

وقال غيره: أجوده المورد الناعم، والطين اللامي قريب منه في الفعل وهو نافع من كسر العظام إذا طلي عليها بالأقافيا.

[١٤١ - طين نيسابوري]

وهو طين الأكل.

قال ابن سمجون، قال الرازي (٢): الطين المتنقل به هو الطين النيسابوري.

وقال ثابت بن محمد: الطين النيسابوري من الطين الحر، لونه أبيض شديد البياض في لون اسفيداج الرصاص لين المذاق، يلين الفم لشدة لينه وفي طعمه ملوحة، فإذا دخن نقصت ملوحته وطاب طعمه، ومن الناس من يصوله ويعجنه بماء الورد المفتوق بشيء من الكافور، ويتخذ منه أقراصًا وطيورًا وتماثيل.

وقوم آخر: يصفونه بالمسك والكافور أو غيرهما من الطيب حتى يأخذ ريحه ويتنقلون به على الشراب، فيُطيّب النكهة ويسكن ثوران المعدة.

وقال محمد بن زكريا (٣): طين الأكل بارد مقوي للمعدة، يذهب بالغثى. وقال في دفع مضار الأغذية: والطين النيسابوري المنتقل به يذهب الغثى ووخامة الأطعمة الحلوة والدسمة إذا أخذ منه بعد الطعام شيء يسير لا سيما إن كان مربى بالاشنان والورد والسعد والأذخر والكبابة والقاقلة، وينبغي أن يجتنب الطين أصحاب الأكباد الضعيفة المجاري، ومن يتولّد الحصى في كلاهم، وهم أصحاب الأجساد النحيفة السمراء أو الصفراء والخضراء.

وقال في مقالته في الطين النيسابوري (٤): خاصيته يشدّ فم المعدة وينفع من الغثى والهَيْضَة ومن بقى طعامه دائمًا وهو رهل المعدة، ويكثر سيلان الريق في فمه في حال النوم، ومن به الشهوة الكلبية مع انطلاق الطبيعة، قال: وقد خلصت به رجلًا من هيضة


(١) الجامع ٣/ ١١٢.
(٢) الجامع ٣/ ١١٢.
(٣) الجامع ٣/ ١١٢.
(٤) الجامع ٣/ ١١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>