للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٢١ - سلسيس]

قال أرسطو (١): هذا حجر خفيف متخلخل إذا لمسته ظننت أن الريح تخرج منه وإذا عصفت الريح على أهل البحر، وأقبلت الأمواج، ومر ماء البحر متصرفًا مع الريح أقبل هذا الحجر مع الريح والماء، فمن استصحب من هذا الحجر ولو وزن قيراط وأقل، لم يظفر به عدو أبدًا.

١٢٢ - سنباذج (٢)

قال إسحق بن عمران (٣): قال ارسطو طاليس: طبع حجر السنباذج البرد في الدرجة الثانية، واليبس في الدرجة الثالثة، ومعدنه في جزائر بحر الصين وهو حجر كأنه مجتمع من رمل خشن، ويكون حجارة متجسدة كبارًا وصغارًا، وخاصته أنه إذا سُحق فالسحق كان أكثر عملًا منه إذا كان على تخشنه ويأكل أجسام الأحجار إذا حكت به يابسًا ومرطبًا بالماء، والمرطب بالماء أكثر فعلًا، وفيه جلاء شديد وتنقية للأسنان، وله حدّة يسيرة، ويستعمل في الأدوية المحرقة والمجففة والمبرئة لترهل اللثة، وتغيّر الأسنان، وإنْ أُحرق بالنار وسُحِقَ وألقي على القروح والبثور والعفن الذي قد طال مكثه أبرأه.

وقال جالينوس في التاسعة (٤): قوتُه تجلو جلاءً شديدًا، والدليل على ذلك إن النقاشين والخراطين يستعملونه في المواضع التي يحتاجون معها إلى ذلك، وقد جربناه نحن في أنه يُنقي الأسنان ويجلوها، وفيه قوة حادة، ولذلك صار بعض الناس يخلط منه في الأدوية المحرقة والأدوية المجففة التي تنقي اللثة المترهلة.

١٢٣ - شاذنه، وشاذنج، وحجر الدم (٥)

قال ديسقوريدوس في الخامسة (٦): هو حجر يستعمله شاذنة وشاذنج نقاشو الخواتم في جلاء الفصوص، وقد يخلط في أخلاط المراهم المعفنة والمحرقة، وينفع


(١) العجائب ١٩٠ - ١٩١.
(٢) عن السنباذج، انظر:
أزهار الأفكار للتيفاشي ١٥٩ - ١٦٠، المعتمد في الأدوية المفردة ٢٤٦، الصيدنة ٣٥٤، الجماهر في الجواهر ١٨٤ - ١٨٧.
(٣) الجامع ٣/ ٤٠.
(٤) الجامع ٣/ ٤٠.
(٥) عن الشاذنج، انظر: الصيدنة ٢٦٣ - ٢٦٤، المدخل التعليمي، ٧٩، الأبنية ٢٠٤، المعتمد ٢٥٥، عجائب المخلوقات ١٥٠، الجماهر في الجواهر ٣٥٤ - ٣٥٥.
(٦) الجامع ٣/ ٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>