في معدن النحاس، والأسود في معدن الفضة، وأفضل هذه الأنواع ما يكون فيه ذهب وفضة ونحاس، فيكون متولّدًا من بخار هذه الأجساد، فإذا سُحِقَ منه سبع شعيرات وسقى بمرارة ديك أفرق ولطخ به مواضع العظم المعوّج، ردَّه إلى الاستواء، وإذا طرح عليه وزن سبع شعيرات من الزئبق المكلس وألقى على النحاس، فإنه يبيضه ويذهب برائحته ويُصيّره فضة بأذن الله.
[٩٤ - خزف]
قوة الخزف تجلو وتجفف (١)، وخاصة خزف التنور؛ لأنه قد ناله يبس أكثر، ولهذا صار يقع في المراهم ويكون المرهم الذي يقع فيه دواءًا نافعًا في ختم الجراحات وإدمالها، وإذا خُلِط بالخل وتلطخ [به]، نفع من الحكة والبثور، ونفع من النقرس ويخلط بقير وطي فيحلل الخنازير ويجفف من غير لذع، وينفع من القروح المترهلة وقروح الأعضاء اليابسة المزاج، ومن انسلاخ الجلد ويجلو الأسنان.
[٩٥ - خمامان]
وهو الصندل الحديدي، وهو قسم من الحديد، وهو حجر أسود حالك، كثير الماء، غير شفاف ثقيل بارد المزاج، وهو صنفان ذكر وأنثى، فالذكر يخرج محكه اصفر كلون الزرنيخ والأنثى يخرج محكه أحمر شديد الحمرة، وخاصة حكه أنه إذا طلي منه ما يخرج على الورم والحمرة بريشة، نفع وفش الأورام واطفأ الحرارة، وسكن الضربان وكلاهما إذا حُكّا نفع ما يخرج من محكهما لهذه العلل الدموية والصفراوية غير أن ما يخرج من محل الأنثى أشد تبريدًا وتسكينًا من محل الذكر، وقد يحك على المسن ويحجّر به العينان عند الورم الكائن في الأرماد الحارة، ومحكه ينفع من وجع البطن الهائج من قبل مغص أو من قبل شرب المسهل، وإذا لعق محكه من أضر به شرب النبيذ الصرف، أذهب ذلك عنه. وقيل: إنّ هذا هو حجر الصرف المقدم ذكره والله أعلم.
٩٦ - خُصية إبليس
قال أرسطو (٢):: هو حجر يو- يوجد بأرض الصين، من صحبه لا يدور اللص حوله
(١) الجامع ٢/ ٥٨. (٢) العجائب ١٨٧ وفيه اسمه «خصية اللص».