قال أرسطو (١): القيشور حجر خفيف متخلخل يقوم على الماء ولا يغوص، وله معادن كثيرة في بلاد صقلية وبلاد أرمينية ويسمى أيضًا حجر الدفاتر؛ لأن المكتوب في الدفاتر إذا حك به محاه.
وقال ديسقوريدوس في الخامسة (٢): وينبغي أن يختار منه ما كان خفيفًا جدًا كثير التجفيف مسفقًا ليس له كثافة ولا صلابة الحجارة هشًا أبيض، وينبغي أن يحرق على هذه الصفة: يؤخذ أي مقدار كان ويدفن جمرًا فإذا حمي، أخذ وطفي في خمر ريحاني، ثم يدفن، ثانية، فإذا حمى، أخرج عن النار وترك حتى يبرد من تلقاء نفسه، ثم يرفع ويستعل وقت الحاجة، وله قوة تقبض اللثة، وتجلو غشاوة البصر والآثار مع إسخان وقد يملأ القروح الغائرة ويدملها ويقطع اللحم الزائد فيها، وإذا سحق ودلكت به الأسنان جلاها ويُسحَق ويستعمل في حلق الشعر.
وزعم أوليطس إنه إن القي في خابية خمر تغلي، سكن غليانها على المكان.
وقال جالينيوس في التاسعة (٣): قد يقع في الأدوية التي تبني اللحم، وفي الأدوية التي تجلو الأسنان إذا كان غير محترق، وإذا أحرق أيضًا، فإنه في ذلك الوقت يكون ألطف على مثال الأدوية التي تحرق ولكنه يكتسب في الإحراق شيئًا حارًا حادًا يخرج منه إذا غسل وهو عند الناس يجلو الأسنان ويجعلها براقة لا بقوته فقط بل بحسب خشونته أيضًا كالساذج والخزف وغير ذلك، وما أشبهه من جلاء الأسنان ونفعه للحالتين جميعًا أعني لأن فيه شيئًا من الجلاء والخشونة وعلى هذا النحو صارت القرون إذا أحرقت صار منها دواء يجلو الأسنان.
[١٥٦ - كرسيان]
قال أرسطو (٤): هو حجر يوجد بأرض الهند أخضر اللون شفاف، ثقيل الجسم في ثقل الرصاص إذا أخذ هذا الحجر وكلس حتى يبيض وحمر حتى يحمر ويصير في وزان الزنجفر فإذا أحلّ، ألقي عليه مثله مغنيسيا وأذيب البلور بالنار وألقي عليه من هذا الكرسيان المدبر عشر شعيرات على عشر أساتير صبغة وجعله في لون الياقوت، وإذا علق على إنسان منه ولو وزن قيراط، أمن من الحمى وغائلتها.
(١) الجامع ٣/ ٤٢، العجائب ١٩٥ وفيه اسمه: «قيسور». (٢) الجامع ٣/ ٤٢. (٣) الجامع ٣/ ٤٢. (٤) العجائب ١٩٥.