للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا تغرغر بهما، جلبا بلغمًا ونقيا الدماغ وورم النغانغ، وإذا غمست فيه صوفة ووضعت على الجراحات الطريّة قطعا، دمها المنبعث، وإذا غسل بالخل والملح المذكورين كل يوم الآكلة والنملة الساعية وبثور الأعضاء وتمودي على ذلك أبراها، وإذا خُلِط بالملح وحده مع الأدوية المُسهّلة، قطع الأخلاط وسهلها للاندفاع، وإذا خلط الصافي في القوام منه جدًا - وهو الأندراني - في أدوية العين أحد البصر وأضعف الظفرة ورقق البياض الحادث على العين ونَفَعَ من السبل، وإذا خلط بالصبر ووضع على الدماغ، نفع من النزلات، وإذا سُحِق وسُخّن ووضع على الفسخ والوثى والرض في أول حدوثها بعد أن يدهن الموضع بزيت، أو عسل ويُعصب عليه سكن وجعها، وإذا حل في الخل، نفع من الورم الرخو ومن تهيج الأطراف إذا كمدت بهما حارين، وإذا حل في شراب السكنجبين أو شرب في الماء وحده، فتح السدد حيث كانت، وقلع البلغم اللزج ويؤخذ منه من در همين إلى نحوهما لذلك.

[١٩٤ - مها]

قال في كتاب الأحجار (١): هو صنف من الزجاج غير أنه يصاب في معدنه مجتمعًا بالمغنيسيا، ويوجد في البحر الأخضر، وقد يوجد أيضًا بصعيد مصر وهو حجر أبيض بهي جدًا لا يخالطه لون غير البياض، ومنه صنف أقل صبغًا وحسنًا وأشدّ صلابة إذا نظر إليه الناظر، ظنّ أنه من جنس الملح وإذا قرع به الحديد الصلب، أخرج نارًا كثيرة، والصنف الأول هو البلور يستقبل به عين الشمس فينظر إلى عين الشعاع الذي قد خرج من حجر مما شفته النفس بضوئها فيستقبل بذلك الموضع حرقة سوداء، فيأخذ فيها النار حتى يحرقها، ومن أراد أن يشعل من ذلك نارًا فعل.

وقال كسوقيراطيس (٢): المها نافع من الرعدة والارتعاش والسل والعارض للصبيان، ويمسح به ثدي المرأة إذا عسر به لبنها.

ويقول دواوسطوس الجوهري (٣): إن دم التيوس إذا كان سخنًا وصير فيه، أذابه وحله.


(١) الجامع ٤/ ١٦٧.
(٢) الجامع ٤/ ١٦٧.
(٣) الجامع ٤/ ١٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>