للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والكواميخ، أحالها عن طباعها حتى تصير حارة يابسة وتعين على الإسهال والقيء وتحلل الرياح ويقلع البلغم اللزج من المعدة والصدر، ويغسل الأمعاء ويهيج القيء، ويكثره، ويعين الأدوية التي تقلع السوداء على قلعها من أقاصي البدن.

وقال الرازي في المنصوري (١): الملح يذهب بوخامة الطبيخ ويُهيج الشهوة ويشحذها، والإكثار منه يحرق لدم ويضعف البصر ويقلل المني، ويورث الحكة والجرب.

وقال في الأغذية: الملح يعين على هضم الطعام ويمنع سريان العفونة إلى الدم، ويذهب بوخامة الدسم وهو لأصحاب الأبدان الكثيرة الرطوبة موافق. وأما النحفاء، فضار لهم.

وقال غيره (٢): الملح أنواع فمنه ملح العجين، ومنه نوع يحتفر من معدنه، ومنه الاندراني الشبيه بالبلور، ومنه أسود نفطي سواده من أجل نفطية فيه وإذا دخن حتى طارت عنه النفطية صار كالداراني، ومنه أسود ليس سواده لنفطية فيه بل في جوهره، ومنه الهندي الأحمر اللون.

وقال البصري (٣): ملح العجين حار في الدرجة الثالثة، وأما الملح الأسود الذي ليس سواده شديدًا ولا رائحته النفط حار في المثانة يسهل البلغم والسوداء، وأما النفطي فيسهل الماء والسوداء والبلغم العفن، والأندراني فحار يابس في الثانية، وأما المر فحار يابس في الثالثة وهو مسهل للسوداء بقوة، وأما الهندي الأحمر فحار يابس في الثانية مسهل للكيموسات المختلفة.

وقالت الخوز (٤): الملح الهندي يسهل الماء الأصفر ويطرد الرياح ويلين البطن، ويذهب البلغم ويحدّ الفؤاد، وينفع من وجعه، ويشهي الطعام، ويذهب الصفرة من الوجه.

وقال غيره (٥): الملح الداراني يحدُّ الذهن والملح المرّ يُسحق بشيء من صمغ الزيوت ويُحشى به الجرح الغض من ساعته فيلحمه.

قال في التجربتين (٦): الملح إذا خُلّ بالخل وتمضمض به، قطع الدم المنبعث من اللثات والمنبعث أيضًا بعد قلع الضرس وإذا سخنا وأمسكا نفعها من وجع الضرس،


(١) الجامع ٤/ ١٦٥.
(٢) الجامع ٤/ ١٦٥.
(٣) الجامع ٤/ ١٦٥.
(٤) الجامع ٤/ ١٦٥.
(٥) الجامع ٤/ ١٦٥.
(٦) الجامع ٤/ ١٦٥ - ١٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>