للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣٢ - حجر]

بليناس: قال (١) إذا كان الجمل كثير الرّغاء وشُدَّ في ذنبه حجر، فإنه لا يرغو البته.

وقال صاحب الفلاحة (٢): الحجر الذي [فيه] ثقبة خلقة إذا علقته على شجرة تكثر ثمرتها، ولا يُصيب ثمارها آفة ولا شيء من الآفات.

حجر أبيض:

قال أرسطو (٣): إذا كان الحجر أبيض فحككته فخرج محكه أصفر، فمن استصحبه فإذا تكلم بشيء صادقًا أو كاذبًا قُبل، وإن خرج محكه أحمر، فكل شيء يفعله أو بقوله يقع سريعًا، وإن خرج أغبر على لون الأرض، فكلُّ من استعان به في شيء من علمه، يقع له ويصح، وما قاله يُسمع منه، وإن خرج محكه اسماغوينا، فلا يزال من استصحبه طيّب النفس، وإنْ خُرِج محكه أخضر فإن علق على بستان، أسرع خروج غرسه وتعظم أشجاره سريعًا، وإن خرج أسود أبرأ من السم القاتل، ومن لسع الحية والعقرب إذا سقى من حكه أو من علق عليه.

[٣٣ - حجر الباه]

قال أرسطو (٤): إنَّ الإسكندر أصاب بإفريقية معدن هذا الحجر، وخاصته أَنَّهُ إذا أُدني من الإنسان أو الحيوان، اشتهى الجماع، فمنع الناس من حمله إلى معسكره مخافة افتضاح النساء، وكُسر بعض هذه الأحجار، فوجد في جوفه عقربًا، وصورتها في جانبي الحجر فمن أمسك من هذا الحجر تحت لسانه أمِنَ العطش، وبأرض مصر حجر من شده عل ظهره ثارت به شهوة الوقائع وقويت ولا تزال تقوى حتى ينحيه.

[٣٤ - حجر البحر]

قال أرسطو (٥): هذا الحجر يوجد على سواحل البحر يتولّد من لطيف أجزاء الأرض وبخار البحر، وهو حجر أسود حَسَنَ المجس مثل الرحى إلا أنه خفيف لا يغوص في الماء، وخاصيته أنه إذا استصحبه إنسان وركب البحر أمن من الغرق، وإذا


(١) العجائب ١٨١.
(٢) العجائب ١٨١.
(٣) عجائب المخلوقات ١٨١ - ١٨٢.
(٤) العجائب ١٨٣.
(٥) العجائب ١٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>