وقال غيره (١): هو شيء يتكون في مرارة البقر رطوبة لدنة يتجمد، وتخرج من المرارة، وهي لزجة لدنة في لدونة مخ البيض المطبوخ، ثم تجف وتصلب حين تصير في قوام النورة المكلسة تتهيأ عندما تفرك بالأصابع، وقد يكون من هذه الرطوبة ماء إذا جف كان فيه بعض صلابة تشبه بذلك بعض الحجارة السريعة التفتت؛ ولهذا سماه المترجمون بحجر البقر.
وقال الغافقي (٢): وزعم بعض الأطباء أنه حار يابس في الدرجة الرابعة وقد نفع في أكحال العين فيحدّ البصر، وزعم بعضهم أنّه إذا سُحِقَ وطلي به بماء بعض البقول على الحمرة والنملة، نفع وأظنُّه النملة الساعية، وشبهها من القروح وإذا سُعِط منه مقدار عدسة مع ماء أصول السلق، نَفْع من نزف الماء في العين، وزعم بعضهم أنه إذا سُحِقَ وعُجِنَ بشراب وطلي به موضع البياض، خرج الشعر أسود.
وقال بعضهم (٣): إنما يكوم ذلك في علة داء الثعلب والبرص، وأما في الشعر الأبيض فلا.
[٤٤ - حجر الحوت]
قال الغافقي (٤): هو حجر يوجد في رأس حوت يقوم مقامه دماغه، وهو أبيض صلب يُشرب فيفتت الحصى المتولد في الكليتين، وفعله على ما ذكرت الأوائل في ذلك قوي جدًا.
[٤٥ - حجر الحية]
يقال له بالفارسية: مهرمار (٥) - في حجم بندقة صغيرة توجد على رأس بعض الحيات، وخاصيته أن العنصر الملدوغ يوضع في اللبن الحليب أو الماء الحار ويلقى هذا الحجر فيه فأنه يلتصق بموضع اللدغ ويستخرج منه السم.
وقال الشيخ الرئيس (٦): إِنَّهُ يَنْفَعُ من نهش الحيات تعليقًا على المنهوش.
وقال ديسقوريدوس (٧) في الخامسة: هو فيما زعم بعض الناس صنف من
(١) الجامع ٢/ ١١. (٢) الجامع ٢/ ١١. (٣) الجامع ٢/ ١١. (٤) الجامع ٢/ ١١. (٥) العجائب ١٨٣. (٦) القانون ١/ ٣٢٥، العجائب ١٨٣. (٧) الجامع ٢/ ١١.