قال: والنوع الذي هو الآخر ليس يجلو ما يجد من الوسخ وغيره في ظاهر الجلد فقط بل يقشر الجلد نفسه ويكشطه ويغوص فيه حتى يحدث القروح.
[١٠٧ - زبد البحيرة]
يصلح لقلع الجرب المتقرح (١) والكلف والقوابي والبثور اللبنية وعرق النسا، وينقل المزاج الرديء العارض للأعضاء إلى المزاج الجيد، ويجلو البصر، وينفع من ورم الثديين إذا طليت به مدقوقًا مدافًا بالماء.
١٠٨ - زجاج (٢)
قال أرسطو (٣): الزجاج أنواع كثيرة منه متحجّرٌ، ومنه رمل يوقد تحته ويرمى عليه حجر المغنيسياء فيجمع جسده بالرصاصية التي فيه، وقد يتخذ من الحصى والقلي المطحونين يسبك في قُبّة مصنوعة لذلك ويوقد عليه كثيرًا حتى يختلط ويجري. والزجاج إذا أصابته النار ثم أخرج إلى الهواء من غير أن يدخن يتكسر ولا ينتفع به، وهو يتلون بألوان كثيرة؛ لأنه من ألين الأحجار ويُعد في الأحجار كالمارق بين الناس، لأنه يميل إلى كل صبغ يُصنع به، وهو يخرج اللحم.
وقال الشيخ الرئيس (٤): يجلو الأسنان، وينبت الشعر إذا طلي بدهن الزئبق، ويجلو العين ويذهب بياضها.
وقال بليناس في كتاب الخواص: إذا سحقت الزجاج وألقيته في قنينة فيها ماء وخمر، فإن الماء ينفصل فيها عن الخمر، وهو عجيب جدًا سهل التجربة.
وقال ابن البيطار (٥): الزجاج يفتت الحصى المتولد في المثانة تفتيتًا شديدًا إذا شُرب بشراب أبيض رقيق، والزجاج المُحرّق يجفف من غير لذع، والزجاج يدخل في
(١) الجامع ٣/ ١٥٥. (٢) عن الزجاج، انظر: الصيدنة ٣٠٦، دائرة معارف البستان ٩/ ١٧٨ - ١٩٢، عجائب المخلوقات ١٨٩، الجماهر في الجواهر ٣٦٣ - ٣٦٦. (٣) الجامع ٣/ ١٥٧، العجائب ١٨٩. (٤) القانون ٤٩٧. (٥) الجامع ٣/ ١٥٧.