يُدمل ويختم، وينفعُ من هذا العضو خاصة في جميع الأعضاء التي تحدث فيها الجراحات، وينفعُ القروح الحادثة في الدبر واستعماله في هذه الأعضاء مثل استعماله في الفم وقوته تجلو وتقلع اللحم الزائد في القروح، ويُدمل القروح الخبيثة المنتشرة في البدن وإذا خُلط بصمغ البطم أو بقير وطي، حلل لأورام الدبيلات، وينشف قروح الرأس الرطبة، ويسحق بالخل ويُطلى به الجرب والحكة يبرؤها وإذا سُحِق ونثر على الشعر الغليظ، رققه ولينه.
١٠٢ - دِيمَاطِي
قال أرسطو (١): إنَّه حجر أسود جدًا مثل السخام يوجد في البحار إذا أحرق وسحق مع الزئبق عقده، وإذا طرح على الطلق وعرض على النار صيره ماءًا رجراجًا.
[١٠٣ - رخام]
حجر أبيض معروف.
قال أرسطو (٢): إذا أردت [أن] لا تحبل المرأة، فأسقها وزن درهم رخامًا مسحوقًا.
فيها حجرية، وأما اختلاف ألوان الزاجات بحسب اختلاف المعادن، فما كان في معدنِه قوة الحديد أغلب والحُمرة والصفرة غلبتا عليه، وإن كان في معدنه قوة النحاس فالغالب عليه الخضرة، ومنهم من قال: تتولد الزاجات من الزئبق الميت والكبريت الأخضر وألوانها الأحمر والأخضر والأصفر والأسود والأبيض، أما الأبيض فيسمى السوري - وهو أعز الأنواع - يجلب من نواحي قبرص، والأخضر يسمى القلقطار والقلقند - وهو حلو الطعم - والأصفر زاج الحبر وهو إذا كسر وسطه كالصمغ، وهذا أجود الأنواع وزاج الصباغين والأساكفة، والذي تظهر فيه عيون وأحسن الأنواع الأبيض الشب الذي يجلب من بلاد جلان وطبرستان وأرض اليمن.
قال: وخاصيّة الزاج إن ينفع السعفة والجرب والناصور والرعاف وتآكل اللسان، وإذا بُخر بالزاج هرب من رائحته الذباب والفأر.
وقال ابن البيطار (٣): وأطال في وصف أصنافه ومعادنه، وقال: أما السوري وهو
(١) الجامع ٢/ ١٨٩. (٢) العجائب ١٨٩. (٣) الجامع ٢/ ١٥٠.