قال أرسطو (١): هذا الحجر يوجد بأرض المغرب بقرب المدينة - التي بناها الإسكندر - وهو أسود في لون القير إذا لمسه لامس أصابه خشونة، وإذا ألقي جزء منه على ألف جزء من القير غلى كما يغلي على النار، وإذا ألقي في عين الجاري المسرع، حاد عنه الماء.
[٧٨ - حجر القي]
هذا الحجر (٢) يوجد بأرض مصر. إذا أخذه الإنسان بيده، غلبه الغشي وتقيأ جميع ما في بطنه حتى لو لم يلقه لخيف عليه التلف.
٧٩ - حجر الكرك (٣)
يُقذف به بحر الهند (٤) ونساء الهند ورجالهم يتختمون به، ونساؤهم يتسورن به، ويزعم أهل السند والهند أن خاصة هذا الحجر دفع السحر وإبطاله، ودفع العين ونظر العدو وإذا سُحِقَ واكتحل به، جلا بياض العين حديثه وقديمة، ومحا آثار القرحات وقلعها وأزالها ويقول أهل الهند: إن من تختم بفص منه قل الكذب عليه، وأحبه كل من يراه، وفعله إذا اكتحل به محمود حَسَن وملوك الهند والسند يتخذون منه أواني وأقداحًا يستعملونها في مجالسهم ويشربون بها، ويزعمون أنه يدفع الشر والصخب من مجالسهم، وأنه يزيد في أفراحهم، ويجلب لهم السرور، وإذا سُحِقَ واستيك به، بيض الأسنان ونقاها من القلح والحفر والأعراض العارضة للأسنان، والهند والسند يُعلقونه في شعورهم وشعور نسائهم، ويزعمون أنه يطيل الشعر ويخرطون منها خرزًا يلبسونها، فيأتي في كبار اللؤلؤ البراق الكثير الماء ويكتسب الرجال بلبس هذا الحجر الحظوة عند نسائهم.
وقال أرسطو: هو حجر أبيض إذا خرج من الخرط يشبه العاج يؤتى به من ساحل بحر السند، ينفع لحكة العين التحالًا، وأهل السند والهند يتختمون به لدفع العين والسحر والشياطين، وكانت الفلاسفة تضعه عندهم لئلا تقربهم الأرواح المؤذية.