للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فعلٌ مثل ما يفعل فروفس، وإذا غسل مثل ما يغسل الرصاص، وافق أوجاع العين، وإذا خُلط مع العسل، أذاب غلظ الجفون وجلا بياض العين وسائر ما يظلم البصر ولحم الصدف الداخل يوضع على عضة الكلب فينفع منها، وأما الطلينس، فإذا أكل طريًا، لين البطن ولا سيما مرقه، وأما ما كان منه عتيقًا وأُحرق وخُلط بقطران وسُحِقَ وقطر على الجفون، لم يدع الشعرة أن تنبت في العين وصدف الفرفير، إذا طبخ وادهن به، أمسك الشعر المتساقط وأنبته، وإذا شُرب بخل أدمل ورم الطحال، وإذا بُخر به، وافق النساء اللواتي عرض لهنَّ اختناق من وجع الأرحام وإخراج المشيمة.

قال أرسطو (١): خاصيته أنه يحدث السلى والعظام، ويسكن وجع النقرس والمفاصل إذا ضُمِّد به وإذا سُحِق بالخل، قطع الرعاف، وإذا اخذ منه قطعة صافية وتشدُّ في خرقة وتعلق على الصبي، فإن أسنانه تنبت بلا وجع.

١٢٨ - صَدَف البواسير

قال في كتاب الرحلة (٢): هو نوع من الصدف يوجد كثيرًا في ساحل بحر القلزم وغيره من أماكن أُخر من بحر الحجاز، جُرب منه النفع من البواسير دخنة من أسفل فيسقطها، ويحرق أيضًا، ويعجن بعسل فيقطع الثآليل، وينفع من الزحير أيضًا وشكلها شكل ما عظم من الحلزون الكبير لكنها ذات طبقات وهي كرية لونها فرفيري يميل لونها إلى السلوان.

قال ابن البيطار: تعرف هذه الصدفة بالقلزم بالركبة.

١٢٩ - صَمْع البلاط

قال ديسقوريدوس في الخامسة (٣): ليثو فلا ومعناه - غراء الحجر - وهو شيء يعمل من الرخام ومن الحجر الذي من بلانوبيا إذا خُلِط بالفراء المتخذ من جلود البقر، بقى كالحجر وقد ينتفع به في إلزاق الشعر النابت في العين.

وقال سليمان بن حسان (٤): وزعَمَ غير ديسقوريدوس أنه إذا ذُرِّ على الجراحات بدمها، ألحمها ومنعها من القيح، وهو يصلح القروح الرطبة، وهو معدوم جدًا، قليل الوجود، وأكثر ما يكون ببلاد الروم ويوجد منه شيء قديم لا يعرف كثير من الناس أو


(١) الجامع ٣/ ٨٢.
(٢) الجامع ٣/ ٨٦.
(٣). الجامع ٣/ ٨٦.
(٤) الجامع ٣/ ٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>