للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالخنق، وإذا عُجن بالخل وطُلي على الرأس، حَبَس الرعاف، وتُطلى به الجبهة أو يغلف به الرأس، فيحبس الرعاف لا سيما مع الطين الأرمني والعدس والهيوفسطيداس بماء الآس وقليل خل وتُخلط ببياض البيض؛ لئلا يتَحَجَّر ويوضع على الرمد الدموي، وإذا شُرِبَ الجبسين لحجر في البطن وعَرَض منه خناق، وكذلك ينبغي أن يستعمل في علاج من شربة ما يستعمل في علاج من شَرِب الفِطر، ويعرض لشاربه يبس شديد في الفم وخناق وجحوظ العينين مع نسيان فأن لم يتدارك بالعلاج هلك.

٢٩ - جزع (١)

قال أرسطو (٢): الجزع أنواع كثيرة، وهو حجر يؤتى به من الصين أو اليمن، واليماني أحسن وهو حجر ذو ألوان كثيرة سواد وبياض، وأهل الصين يكرهون أن يقربوا معدنه وإنما استخرجه من معدنه قوم ماريون لا معاش لهم غير ذلك ويبيعونه في غير بلاد الصين، وأما أهل اليمن فإن ملوكهم لا يرون أخذ شيء منه ولا يدخل خزائنهم ولا يتختمون به ولا يتقلدونه، فمن فعل كثرت همومه وغمومه، ويرى أحلامًا مخوفة رديئة، ويُفسّر عليه قضاء حوائجه، ولا يفلح لابسه في الأمور كلها، وإنْ عُلّق على صبي، كثر سيلان لعابه وكثر بكائه وفزعه، ومن سحق منه شيئًا وشربه، قل نومه وكثر فزعه وساء خلقه وثقل لسانه، وأن سحق وجلي به الياقوت حسنه وصيره مشرقًا منيرًا.

وقال غيره: إذا أدمن النظر إليه، أورث الهم وضيق الصدر، وإذا وضع بين قوم ولا علم به، وقعت بينهم عداوة شديدة ويبقى ما دام ذلك الفص بينهم، وإنْ عُلّقَ على المرأة، سهلت ولادتها، وإن وضع بقربها، خفّف وجعها بأذن الله تعالى.

٣٠ - جمَست (٣)

قال الكندي (٤) في كتاب


(١) عن الجزع، انظر: الجواهر وصفاتها ٧٠، عجائب المخلوقات ١٨١، أزهار الأفكار ١٤٨ - ١٥٤، نخب الذخائر ٨٦، الجماهر في الجواهر ٢٨٤ - ٢٩١.
(٢) العجائب ١٨١.
(٣) عن الجمست، انظر الجواهر وصفاتها، ٧١، أزهار الأفكار ١٨٩ - ١٩١، نخب الذخائر ٦٧ - ٦٨، دائرة معارف البستاني ٦/ ٥٢٢، الجماهر في الجواهر ٣٠٧ - ٣٠٩.
(٤) الكندي، يعقوب بن إسحاق بن الصباح الكندي، أبو يوسف: فيلسوف العرب والإسلام في عصره.

<<  <  ج: ص:  >  >>