للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن البيطار: الزمرد الفائق حجران لهما اسمان، وهما جنس واحد جبل الزمرد من جبال البجاة موصول بالمقطم جبل مصر خاصة.

قال: ومن شرب سحالته وزن ثمان شعيرات قبل أن يعمل فيه السم، خلصه من الموت، ولم يسقط شعره، ولم ينسلخ جلده، وهو نافع من الجذام أن شُربت حكاكته، وإذا سُحِقَ وخُلِطَ بأدوية السعفة العسرة البرء، نفعها نفعًا بينًا، وذكر في خواصه نحو ما تقدم.

[١١٣ - زنجار]

قال أرسطو (١): هو حجر يستخرج من النحاس والصفر بالخل ويدخل في كثير من أدوية العين كالسلاق والجرب ورفع الأجفان عند استرخائها، وفيه قوة السم إذا شُرِبَ وهو يبرئ النواصير إذا حشيت به، ويأكل اللحم الميت من الجرح.

وقال غيره: هو معدني ومعمول؛ فالمعدني يتولّد من معادن النحاس، وهو ينفع من القيروطي للجرب والبهق والبرص إذا نُفِخَ في الأنف، نفع من نتنها، ولكن بعد أن يملأ الفم ماءًا كيلا يصل إلى الحلق، وينفع البياض العين مع أدويته، وينفع البواسير.

وقال الشيخ الرئيس (٢): هو تكريج الناس بأن تكب آنية على أخرى فيها خل، وينفع من البواسير بأن يتخذ منه ومن الأشق فتائل وتحشى به النواسير.

وقال ابن البيطار (٣): له كيفيّة حادة، وهو يُحلّل وينقص اللحم ويأكله ويذيبه وليس يفعل ذلك باللحم الرخص فقط لكن يفعله أيضًا باللحم الصلب، والزنجار لداع وليس يلذع القروح فقط بل له لدغ في مذاقته أيضًا؛ فإن خُلِطَ منه اليسير مع قيروطي، صار الدواء المخلوط منها بجلاء جلاء لا لذع معه وكل زنجار فإنَّه قابض مُسخّن يجلو آثار العين عن اندمال القروح ويلطف ويدر الدموع، ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار في البدن والجراحات من أن ترم، وإذا خُلِط بالزيت والموم، أدمل القروح، وإذا طبخ بالعسل، نقى القروح الوسخة والبواسير الجاسية وينفع الناتئ في القروح من اللحم، وإذا خُلِطَ بالعسل وأكتحل به، حلّل الحب العارض في الجفون وبعد أن يكتحل به


(١) الجامع ٢/ ١٦٩.
(٢) القانون ٥٠٠.
(٣) الجامع ٢/ ١٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>