للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يسمع لخيلهم صهيل حتى يوافيهم.

وأما ضده، فقال أرسطو: هذا الحجر والحجر السابق في موضع واحد، وهذا خلاف الأول؛ لأنه إذا بدأت الشمس تطلع بدأ يخرج قليلًا قليلًا حتى يقف على وجه الماء، وفي أيام الغيم التي تظهر فيها الشمس مرة وتغيب أخرى لا يزال هذا الحجر يطفو ويرسب، وخاصيته ضد الحجر الأول إذا علق على الخيل لم تسكت من الصهيل ليلًا ونهارًا.

[٩٢ - خبث الطين وغيره]

قال أرسطو (١): إنَّ الطين إذا عمل منه آنية أو قوالب للبناء، ثم ادخل النار، فإنه يُسكب شيء مثل العسل، ثم يتجمّر فيستعمل في الصباغ، والصباغون يسودون به الثياب بعدما ينقعونه في الخل، وهو نافع لدبر الدواب إذا سُحِقَ ونثر عليها.

قال ابن البيطار: كل خبث يجفف تجفيفًا شديدًا، وخبث الحديد أشد تجفيفًا، وإن سحقته مع خل الخمر وطبخته، صار منه دواء يجفف القيح الجاري من الأذن زمانًا طويلًا، وخبث الفضة يُخلط في المراهم التي تجفف القروح، وخبث النحاس يغسل كما يغسل النحاس المحرق، وإذا شرب خبث الحديد بالسكنجبين منع مضرة الدواء القتال - خانق النمر - وخبث الرصاص أشد قبضًا، وخبث الحديد يحلل الأورام الحارة، وينفع من خشونة الجفن، ويقوّي المعدة، وينشف الفضلة، ويذهب باسترخائها إذا سقى في نبيذ عتيق أو شُرب بالطلاء ويمنع نزف البواسير وخصوصًا إذا نُقِعَ في نبيذ ويمنع الحبل، ويقطع نزف الحيض، وخبث الحديد يزيد في الباه، ويحلل ورم الطحال، وإذا دُقَّ وغُسل عشرين مرة أو اكثر وجعل في قدر، وجعل عليه من الزيت العذب ما يغمره بثلاثة أصابع ويُطبخ حتى يذهب الثلث ويجعل فيه أوقية من خزف مدقوق منخول ولعق منه كل غداة، فإنه يُصفّي اللون ويذهب بفصول البدن.

[٩٣ - خرسواسون]

قال أرسطو: هذا الحجر يكون أصفر وأحمر وأخضر وأسود، وأحمده ما كان فيه هذه الألوان الأربعة فالأصفر يوجد في معدن الذهب والفضة، والأحمر يكون بلون الياقوت ولكن ليس فيه شفاف الياقوت ويوجد في معدن الذهب وحده، والأخضر يوجد


(١) العجائب ١٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>