للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٣٧ - طين جزيرة المصطكي]

قال ديسقوريدوس (١): وينبغي أن يختار منه الأبيض المائل إلى لون الرماد، وهو رقيق ذو صفائح، وقطع مختلفة الأشكال، وقوته تشبه قوة الطين المسمى ساماعا، وقد يغسل به في الحمام مكان النطرون والطين المسمى ساليوما يفعل فعل الطين المسمى حبا، وأجوده الشديد البياض السريع التفتت وإذا بل، أسرع التفتت وانماع سريعًا.

وقال جالينوس (٢): التربة المنسوبة إلى ساليوما وإلى كيوس فيها قوة تجلو جلاءً يسيرًا لذلك كانت تستعمل في العين على وجهين وهما من أفضل الأدوية للقروح الحادثة عن قرح النار ينقصان عن طين شاموس من طريق أنهما لا ينفعان الأورام الحارة التي تكون في اليدين والقدمين والبيضتين كمثل ذلك.

[١٣٨ - طين قيموليا]

قال ديسقوريدوس (٣): هو نوعان أحدهما الأبيض والأخر فيه فرفرية، وهو دسم وإذا لُمِسَ، كان باردًا المجسة وهو أجود النوعين.

وقال جالينوس (٤): قوته مركبة، لأنَّ فيه بردًا وتحليلًا وذلك إذا غُسِل، خرج عنه الجزء من التحليل وإلا فعل بالقوتين كليهما، وإذا خلط بخل وطلي على حرق النار، نَفْع من ساعته، وإن كان الخل ثقيفًا جدًا، فيخلط معه ما يعتدل حمضه، وكذلك كل طين خفيف الوزن يعني نافع لحرق النار ومانع من أن يحدث فيه نفاخات.

وقال ديسقوريدوس (٥): وإذا أديف كلا النوعين بخل ولطخ به الأورام العارضة في أصول الأذنين وسائر الجراحات حللها، وقد يحلل كل واحد منهما الأورام الجاسية العارضة في الأنثيين، وجميع أعضاء البدن والحمرة، وبالجملة ما كان من هذا الطين خالصًا، فإنه كثير المنافع.

وقال ابن حسان (٦): أهل البصرة يسمون طين قيثموليا - الطين الحز - وأصنافه كثيرة، ومنه الأرمني، ومنه سجلماسي، وأندلسي، والأرمني لم نره بعد وهو


(١) الجامع ٣/ ١١٠.
(٢) الجامع ٣/ ١١٠.
(٣) الجامع ٣/ ١١٠ وفيه إسم «طين قموليا».
(٤) الجامع ٣/ ١١١.
(٥) الجامع ٣/ ١١١.
(٦) الجامع ٣/ ١١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>