قال جالينوس في التاسعة (١): هي حِجَارة سود دقاق إن وضعت على النار، تولد منها لهب يسير توجد في بلاد الغور، وذلك التل المحيط بالبحيرة من شرقها حيث يكون فقر اليهود، واستعملته أنا في مداواة الأمراض التي تتولّد عن الريح في الركبتين، وإذا كان برؤهما يُعسر بأن يخلط مع المراهم قد جربتها في ذلك، فنفعت حتى وقفت منه بذلك وخلطته أيضًا في المراهم المسماة بارياس فصارت أشدّ تجفيفًا ونفعًا وبرءًا تامًا والله أعلم.
٣٦ - حَجَرُ البرام (٢)
إذا سُحِقَ وأستن به كان نافعًا للأسنان مبيضًا لها.
٣٧ - حجر البسر (٣)
قال أبو العباس الحافظ: يقال: بالباء المضمومة والسين والراء، اسم لحجر أبيض على شكل ما عظم من الدر الكبير، ويَنْفَعُ من الحصى يوجد في بحر الحجاز، وزعم قوم أنه يدر البول، إذا عُلقَ على موضع المثانة من خارج ويقوّي القلب، ومنه ما يكون إلى الزرقة ويوجد ببحر جدة متكونًا في صدفة كبيرة مستديرة على شكل الصدف المعروف بالحافر إلا أنه اكثف منه بكثير.
[٣٨ - حجر البقر]
ويقال له بالديار المصرية: خرزة البقر (٤) وأهل المغرب والأندلس يسمونها بالورس وهو على الحقيقة غيرها.
قال ابن البيطار (٥): قال بعض علمائنا: هذا الحجر يوجد في مرارة البقر عند امتلاء القمر، وهو حجر ذو طبقات مدوّر صلب لونه مائل إلى الصفرة، وكثيرًا ما يستعمله النساء بالديار المصرية للسمنة، بأن تشرب المرأة منه وزن حبتين في الحمام أو عند خروجها من الحمام بجِلاب، ثم تتحسى في أثره مرق دجاجة سمينة مسلوقة وهذا
(١) الجامع ٢/ ٨. (٢) الجامع ٢/ ١٠. (٣) الجامع ٢/ ١٢. (٤) الجامع ١/ ٤١. (٥) الجامع ٢/ ١١.