وقال الطبري (١): المومياء حار لطيف جيد للسقطة والضربة والرياح، وخُبرت أن رجلًا نفث الدم فلم ينقطع بشيء من أدويته، وكان قد سقيها كلها حتى سقيناه مومياء ثلاث شعيرات نبيذ فانقطع ذلك عنه.
وقال: إنه أبلغ دواء في نفث الدم، وإنه إن حل بزئبق وتحمل به، نفع من قلة الصبر على البول.
وقال غيره (٢): للفالج واللقوة والبرد والرياح ويتمرخ به لذلك نافع، والخلع والهتك في الأعصاب الباطنة ويشرب مع طين مختوم بشراب قابض للسقطة الشديدة.
وقال ابن سينا في الأدوية القلبية (٣): المومياء حار في آخر الثانية يابس - كما أظن في الأولى - أما خاصيته فتقويه الروح كله وتعينها لزوجية الممتنة.
١٩٧ - نَصْرُون
قال أرسطو (٤): إن النطرون وإن كان من جنس البورق فإن فعله غير فعل البورق فإنه يغسل الأجسام من الوسخ، ويقيم أودها، ويحسن وجوهها، وبنورها وهو نافع الأرحام النساء المرطبة ينشفها ويقويها، والبورق الأرمني ينفع من القولنج الشديد المبرح ويقلع بياض القرنية، وإذا ألقيته في العجين يبيض الخبز ويطيبه، وإذا ألقيته في القدر يهريء اللحم ويُنضّجه، وقد تقدم في ذكر البورق ما فيه كفاية.
[١٩٨ - نفط]
قال ديسقوريدوس في الأولى (٥): وهو صفوة القفر الياباني، ولونه أبيض وقد يوجد أيضًا ما هو أسود، وللنفط قوة تسلب بها النار، فإنه يستوقد من النار وإن لم يمسها وهو نافع من الماء النازل من العين والبياض.
وقال مسيح بن الحكم (٦): النفط حار في الدرجة الرابعة يدر الطمث والبول وينفع من السعال العتيق والبهر، واللهب، ووجع الوركين، ولسع الهوام طلاءً.
وقال الطبري (٧): النفط لونان أسود وأبيض وكلاهما حاران، والأبيض أقوى فعلًا،
(١) الجامع ٤/ ١٧٠. (٢) الجامع ٤/ ١٧٠. (٣) الجامع ٤/ ١٧٠. (٤) الجامع ١/ ١٢٥، العجائب ٢٠٠. (٥) الجامع ٤/ ١٨٢. (٦) الجامع ٤/ ١٨٢. (٧) الجامع ٤/ ١٨٢.