الأحجار، فجَمَع سليمان علماء بني إسرائيل وعفاريت الجن وقال: هل تعلمون شيئًا يقطع الأحجار بلا صوت؟!
قالوا: يا نبي الله ما لنا بذلك من علم، غير أن ماردا لم يدخل في طاعتك يقال له صخر ربما يكون عنده علم فأمر سليمان بإحضاره - في قصة طويلة - فقال: يا نبي الله أعلم حجرًا له هذه الخاصية، ولكن لا أعرف مكانه، وعندي حيلة في تحصيله، علي بعش العقاب وبيضها، فجاء بها العفاريت سريعًا فدعا بجام من قوارير شديد الصفاء غليظه، وجَعْل وكر العقاب مُغَطَّى فضربته بمخلبها فلم يعمل فيه شيئًا، فطارت وعادت إليه من الغد، وفي منقارها حجر فألقته على الجامِ فانشق نصفين من غير صوت، فدها سليمان العقاب، وقال: أخبرني عن الموضع الذي حملت منه هذا الحجر!؟ فقال يا نبي الله من جبل بالمغرب يسمى السامور، فبعث سليمان الجن، فحملوا إليه مقدار كفايته فكان بعد ذلك يقطع الأحجار ولا يسمع لها صوت.
[٥٤ - حجر السلوان]
يشرب للسلو (١)، مجرب ولأمراض كثيرة، ومنه نوع قاتل.
[٥٥ - حجر السم]
حجر كالجزع (٢)، لكنه ليس بجزع يوجد بخزائن الملوك، خاصيته أنه يتحرك عند حضور السم.
حكى الوزير نظام الملك الحسن بن علي (٣)(قدس الله روحه) في كتابه سير
(١) الجامع ٢/ ٨. (٢) العجائب ١٨٤. (٣) نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، أبو علي الملقب بقوام الدين، وزير حازم عالي الهمة. أصله من نواحي طوس. ولد سنة ٤٠٨ هـ/ ١٠١٨ م. تأدب بآداب العرب، وسمع الحديث الكثير، واشتغل بالأعمال السلطانية، فاتصل بالسلطان إلب أرسلان، فاستوزره، فأحسن التدبير وبقي في خدمته عشر سنين. ومات إلب أرسلان فخلفه ولده ملك شاه، فصار الأمر كله لنظام الملك، وليس للسلطان إلا التخت والصيد. وأقام على هذا عشرين سنة، وكان من حسنات الدهر. قال ابن عقيل: كانت أيامه دولة أهل العلم. اغتاله ديلمي على مقربة من نهاوند سنة ٤٨٥ هـ/ ١٠٩٢ م. ودفن في أصبهان، ومن المنشورات الحديثة «أمالي نظام الملك في الحديث - ط». ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ١٤٣ وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٩٤ - ٩٦ رقم ٥٣، وابن العبري ٣٣٥، والكامل لابن الأثير ١٠/ ٧٠، والروضتين ١/ ٢٥ وتاريخ دولة آل سلجوق، والمخطوطات المطبوعة ١/ ١١٥، الأعلام ٢/ ٢٠٢.