كان من قبرص، وإذا خُلط بالخلِّ، فاحت منه رائحة النحاس وكان لونه شبيهًا بلون الهواء وقد يُغش بالفراء المتَّخذ من جلود البقر وبتراب البحر وباليين الفج محروقًا ويابسًا.
وقال جالينوس في التاسعة: التوتياء إذا غُسل صار منه دواء أشد تجفيفًا من كل شيء مجفف من غير أن يلذع، فهو كذلك موافق نافع للقروح السرطانية ولغيرها من القروح الخبيثة، وقد يُخلط أيضًا في الشيافات التي يعالج بها العين إذا كان يتحدّر إليها شيء من المواد وفي الأدوية التي يداوي بها النفاخات الحادثة في العين أو في المذاكير والعانة.
وقال في الميامر: التوتياء المغسولة تُجفّف الرطوبات السائلة إلى العين وتمنعها من النفوذ والمرور في نفس طبقات العين.
وقال الرازي: جيدة لتقوية العين، قاطعة للصنان، وبدل التوتياء إذا عدمت وزنه من الشادنة ونصف وزنه من التوبال.
[٢٧ - جالب النوم]
قال أرسطو (١): هو حجر شديد الحمرة، صافي اللون، يُرى بالنهار كأنه يخرج منه شبه البخار، وبالليل يسطع ضوؤه حتى يضيء به كل ما حوله، فلو عُلق منه على إنسان ولو قدر درهمين، أورثه نومًا ثقيلًا، وإن جُعِل تحت رأس نائم لا يستيقظ حتى يحول رأسه، وأن طليت منه موضع الحمرة أبرأها بأذن الله تعالى.
[٢٨ - جبسين]
هو الجص يخلط في الأدوية اليابسة التي تنفع من انفجار الدم (٢)؛ لأنه إن استعمل وحده، صار عندما يجمد صلبًا حجريًا فيخلط معه بياض البيض الرقيق الذي يستعمل في مداواة العين، ويخلط معه أيضًا غبار الرحى المجتمع من دقيق الحنطة على حيطان بيوت الرحاء وينبغي أن يؤخذ الضماد المتخذ على هذه الصفة في وبر الأرنب البري أو في شيء آخر لين على ذلك المثال.
وإذا أُحرق الجبسين كان في اللطافة والتجفيف أكثر منه إذا لم يحرق ويكون أيضًا مائعًا دافعًا ولا سيما إذا عُجِنَ بالخل.
والجبسين له قوة قابضة مغرية تقطع نزف الدم وتمنع العرق، إذا شُرِبَ قَتْل