والنظرة؟! وهو يزيل الصمم من الأذن، ويحفظ الأطفال من أرواح السوء. ومن أستن بسحالته، نفعه من نزف الدم والحفر في أسنانه وأوجاع اللثة، وإن سقي منه إنسان، قطع نزف الدم، وإن اكتحل به، جلا الغشاوة المتولدة من البخار، وجلا البياض العارض في العين، ومن شرب منه وزن درهم بماء بارد، نفع من نفث الدم من الصدر، ومن لطخ بسحيقه داء الثعلب أبرأه، ومن شرب منه نصف مثقال بماء من أي شراب كان، نفع من ورم الطحال والحمرة، ويفعل ذلك مرارًا ويداوم عليه يبرأ بإذن الله تعالى، وقد ذكرنا خواص أخر في حرف الباء في ترجمة البسد فلينظر هناك، وإنما ذكرناه هنا؛ لأنَّ المرجان هو النبات نفسه، والبسد هو أصول ذلك النبات المغيب في قعر البحر والمرجان يظهر على وجه أرض البحر مشعبًا كما ذكرنا (١).
١٨٢ - مُرداسنج
وهو المرتك (٢).
قال ديسقوريدوس في الخامسة (٣): منه ما يعمل من الرمل الذي يقال له: موليد أنيطس ومعناه - الرصاصي - ومنه ما يعمل من الفضة، ومنه ما يعمل من الرصاص وقد كثر منه ما يعمل من الرصاص المُحرّق، ومنه ما لونه أحمر، ويقال له: حورنيطس ومعنى هذا الاسم - الرمدي - وهو أجود أصناف المرتك، وبعده الفضي.
وقال جالينوس في التاسعة (٤): هذا أيضًا يُجفّف كما يجفف جميع الأدوية المعدنية الأخر وجميع الأدوية الحجارية والأرضية إلا أن تجفيفه قليل جدًا، وهو في كيفياته وقواه الآخر.
كأنه منها في الوسط وذلك أنه ليس يُسخن إسخانًا بينًا ولا يبرد وجلاؤه أيضًا وقبضه يسيران فهو لذلك دون الأدوية التي تجلو جلاءًا معتدلًا دون الأدوية التي تجمع وتقبض، وهو دواء نافع للسحج الحادث في الفخذين.
وقال ديسقوريدوس (٥): وقوة جميع المرداسنج قابضة مُليّنة مبردة مغرية تملأ القروح العميقة لحمًا وتذهب اللحم الزائد في القروح وتدملها، وقد تحرق على هذه الصفة، فيؤخذ فيرضُ حتى يصير كقطع الجوز، ثم يصير على جمر، ثم يُنفخ إلى أن
(١) انظر: مادة البُسَّد في هذا السفر ص ١٥٢ برقم ١٧. (٢) الجامع ٤/ ١٥٠. (٣) الجامع ٤/ ١٥٠. (٤) الجامع ٤/ ١٥٠. (٥) الجامع ٤/ ١٥٠ - ١٥١.