يصير نارًا، ثم يؤخذ ويترك حتى يبرد، ثم يُنقى من الوسخ، ويرفع، ومن الناس من يطفئه في الحل والخمر بفعل ذلك مرارًا، وقد يُغسل كما يغسل الأقليميا، وقد يقال بأن المرداسنج المغسول يستعمل في الأكحال وانه يجلو الآثار السمجة العارضة من القروح التي في الوجه من الكلف وما أشبه ذلك.
وقال الخوز (١): المرداسنج المبيض يقطعُ رائحة الأبط ويحبس العرق.
وقال يليناس (٢): إن طرح في الخل، أبدل الحموضة حلاوة، وإن طرح في نورة الحمام، سود الجلد.
وقال إسحاق بن عمران (٣): يدخل في بعض الحقن التي تقطع الحلفة، وإذا أخذ مرتك وكبريت أصفر بالسوية وسحقا مع خل ودهن الأس حتى تكون كثخن العسل ولطخ به الشرى والنفاخات، نفع منها.
وقال ابن سينا (٤): والنساء في بلادنا يسقينه للصبيان للحلفة وقروح الأمعاء ويلقينه في كيزان الماء ليفل ضرره وهو قاتل يحبس البول وينفخ البطن والحالبين ويقبض اللسان ويخنق ويضيق النفس.
وقال في التجربتين (٥): المرداسنج ينفع من حرق النار وحرق الماء منفعة بالغة ولاسيما من حرق النار، وإذا نُثِر على القرحة المتولدة بين أصابع القدمين من قلة غسلهما ومن انضمامهما على الوسخ المجتمع بينهما، أزالها ونفع منها، وإذا خُلط بسائر أدوية الجرب والحكة نَفْع منهما، وإذا طلي الرأس بمرتك مع خل وزيت، نفع من القمل، وإن سُحِق وطبخ بأربعة أمثاله زيت حتى يصير في قوام الزفت الرطب وقطر وهو حار في الشقاق المزمن الواغل في اللحم، نفع منه.
وقال ديسقوريدوس (٦): إنْ شُرِب المرتك كثيرًا، حصل منه ثقل في البطن والمعدة مع مغص شديد، وربما انشق المعى من ثقله وانتفخ الجسم كله، ويجعل لونه مثل لون الابار، وينفع صاحبه بعد التقيؤ ببزر أرمني البريّ، ومرّ زنة ثلاثة عشر مثقالًا وأفسنتين وزوفاء وبزر الكرفس أو فلفل وفاغية الحناء مع طلاء وذرق الحمام البري اليابس مع ناردين طلاءً.
(١) الجامع ٤/ ١٥١. (٢) الجامع ٤/ ١٥١. (٣) الجامع ٤/ ١٥١. (٤) الجامع ٤/ ١٥١. (٥) الجامع ٤/ ١٥١. (٦) الجامع ٤/ ١٥٢.