للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: كيف عرف أمير المؤمنين بالسم مع العبد؟ فقال له: معي خرزتان شبيهتان بالجزع لا أفارقهما أبدًا، من خاصيتهما أنهما يتحركان من السم إذا حضرتا في مكان فيه سم، فلما دخلت علي تحركتا، وحين قعدت بين يدي اضطربتا، فكانت تقع إحداهما على الأخرى، فلما قمت من عندي سكتتا، ثم أخرجهما وعرضهما على جعفر وكانتا خرزتين كالجزع.

قلت: أما هذا جعفر بن برمك فمنكور عندي وإنما جعفر هو ابن يحيى بن خالد بن برمك ولم يكن تلك الأيام أبوه موجودًا فضلاء. عنه، والمشهور أنّ خالد بن برمك هو الذي خَدَم بني أمية.

وأما هذا الحجر، فلا نعرفه في زماننا، وإنما المشهوران قربًا يعرف بالخرتون هو الذي يتحرك للسموم.

وحكى لي والدي أنه رأى في يد إسماعيل بن العلم - ناظر الصاغة - نصاب سكين منه، وحكى أنه نصاب سكين عند الصاحب تاج الدين بن حنا.

وقلت مرة لفرج الله بن صغير الطبيب: ما هو حجر السم؟ فقال: هو البادزهر الحيواني؛ لأنه يخلص من السم بأذن الله.

[٥٦ - حجر بارقي]

وجد في ذخائر المصريين (١)، وله خواص عجيبة إن وضع على من به استسقاء يمص الماء من بطنه حتى يبرأ بأذن الله.

[٥٧ - حجر بولس]

يغلى بزيت (٢) ويُدهن الزيت بدن التعب فيذهب الإعياء بأذن الله.

[٥٨ - حجر الأثداء]

يقبض ويُجفف (٣)، ويجلو ظلمة البصر، وإذا خلط بالماء ولطخ به الثدي والخصي والقروح، سَكَّنَ الأورام العارضة لها، ويُنقي الحدقة، ويشفي الأورام الحارة في الثديين والانثيين إذا ديف بالماء.


(١) الجامع ٢/ ١٢.
(٢) الجامع ٢/ ١١.
(٣) الجامع ٢/ ١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>