قال أرسطو (١): هو حجر يوجد بأرض الهند أسود اللون، يجتمع عليه الحيتان، وهو خفيف حسن المس شديد السواد، صلد لا يعمل فيه الميرد إذا كلس تكلس في سبع مرار، يصير كلسه أبيض إذا خلط مع هذا الكلس شيء من نشادر وألقي منها جزء على سبعة أجزاء زئبقًا، عقده وصيره حجرًا يصبر على المطارق.
[١٥٨ - كركماني]
قال أرسطو (٢): هو حجر أسود تشوبه كمودة، يُصاب في الآجام والدحل، وقد يكون على لون الطحال إذا سحق منه بالشب واللبن وأسعط المجذوم، برئ من جذامه بإذن الله تعالى.
[١٥٩ - كدامي]
قال أرسطو: هو حجر يوجد على سواحل البحر، أخضر يشوبه سواد، وهو خشن خفيف إذا سُحِق أو بُرد على المبرد، وطرح على الرصاص القلعي المنقى. أذهب ضرره ونتن رائحته وصيره صابرًا.
١٦٠ - كَلَسَ
هي الجيرة والنورة أيضًا (٣).
قال ديقوريدوس في الخامسة (٤): قد يعمل على هذه الصفة: يؤخذ صدف الحيوان الذي يقال له: قروقش البحري، فيصير في نار أو تنور محمى، ويترك فيه ليلةً، فإذا كان من غد نظر إليه، فإن كان مفرط البياض أخرج من النار أو من التنور وإلا فليرد ثانية ويترك حتى يشتد بياضة، ثم يؤخذ فيغمس في ماء بارد في فخارة جديدة ويستوثق من تغطيته ليحرق ويترك في الفخارة ليلة، ويخرج منها غدًا وقد تفتت غاية التفتت فيرفع، وقد يعمل أيضًا من الحجارة التي يقال لها: فوخلافس وهي فيما زعم قوم، حجارة مستديرة بالطبع مثل الفهور ويعمل أيضًا من رديء الرخام، والذي يعمل من رخام يقدم على سائر الكلس، وقوة كل كلس ملهبة ملذعة محرقة تكوي، وإذا خُلِط بمثل الشحم أو الزيت يقدم على سائر الكلس الحديث الذي لم يصبه ما أقوى من الحديث الذي أصابه ماء.
وقال جالينيوس (٥): أما النورة التي لم يصبها ماء، فتحرق إحراقًا شديدًا حتى أنها تحدث في المواضع قشرة محرقة. أما النورة المطفأة فهي في ساعة تطفئ تحدث
(١). العجائب ١٩٥. (٢) العجائب ١٩٥ - ١٩٦ وفيه اسمه: «كرماني». (٣) الجامع ٤/ ٧٦. (٤) الجامع ٤/ ٧٦. (٥) الجامع ٤/ ٧٦.