للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عرض في لفائفه من السدد وتقويه على دفع الأبخرة والرطوبة المتراقية إليه ويتخذ منه شمامات على مثال التفاح يشمها من عرض له الفالج واللقوة والكزاز فينفعهم، ويدخل في كثير من المعاجن الكبار والجوارشنات الملوكية.

وقال في التجربتين (١): دخنته نافعة من النزلات الباردة مقوية للدماغ وإذا حلّ في دهن البان، نفع جميع أوجاع العصب والحدر وإذا دهن به فقار الظهر، وهو مقو لفم المعدة إذا غمست فيه قطنة ووضعت عليها ينفع من استطلاق البطن المتولد عن برد، وعن ضعف المعدة إذا أكل، وبالجملة فهو مقو للأعضاء العصبية كلها، وإن طرح منه شيء في قدح شراب وشربه سكر سريعًا.

[١٤٤ - عنبري]

قال أرسطو (٢): هذا الحجر يضرب لونُهُ إلى الغُبرة، والخضرة التي ليست بالمشرقة، وفيه نقط سود وصفر وبيض، ويشم منه رائحة العنبر، وإن ملوكنا استحسنوه فاتخذوا منه أواني كثيرة واشتهوا طيبها، وأول من استخرج هذا الحجر إبليس اللعين؛ لأن من أدمن الشرب فيه، أورثه العلل السُّوداوية فيحتاج إلى علاج شديد وتعب، كما أصاب هؤلاء الملوك حتى من الشرب منها، نهيناهم وعالجناهم من الأمراض التي أصابتهم.

[١٤٥ - فرسلوس]

قال أرسطو (٣): هو حجر يوجد في الظلمات أوجده الاسكندر، وكان في خزائنه، وهو حجر أسود ثقيل الجسم إذا وقع في النار، تلاشى واضمحل، وإذا طرح على الزئبق. وعرض [على] النار، عقد الزئبق وضبط بعضه بعضًا فيصير جسدًا واحدًا فضة لينة يصبر على النار وطرق المطارق، وإذا علق على إنسان لا يزال يتكلم بالحكمة ولا ينسى ذكر الله تعالى، وإذا جامع زوجته وعليه هذا الحجر رزق ولدًا ميمونًا حكيمًا، وينفع أيضًا من عين السوء، وإذا سحق بلبن البقر وطلي به موضع البرص برئ بإذن الله تعالى.


(١) الجامع ٣/ ١٣٥.
(٢) الجامع ١/ ٣٤٩، العجائب ١٩٢.
(٣) الجامع ١/ ٣٤٨، العجائب ١٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>