للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال (١): وكثيرًا ما يؤخذ من أجواف السمك التي تأكله وتموت، وهو حار يابس في الثانية، ويابس في الأولى، ينفع المشايخ بلطف تسخينه، ومن المندل صنف يخضب اليد ليبلغ نصول الخضاب، وينفع الدماغ والحواس. وقال في الأدوية القلبية: فيه متانة ولزوجة، وخاصية شديدة في التقوية والتمريخ معًا يعينها العطرية القوية، فلذلك هو مقو لجوهر كل روح في الأعضاء الرئيسة مكثر له، وأشد اعتدالًا من المسك عطرية مع تلطيف ومتانة ولزوجة.

وقال ابن رضوان (٢): العنبر نافع من أوجاع الباردة ومن الرياح الغليظة العارضة في المعى، ومن السدد إذا شرب وإذا طلي به من الخارج ومن الشقيقة والصداع الكائن عن برد وإذا تبخر به وإذا طلي ويقوي الأعضاء ويقاوم الهواء المحدث للموتان إذا أدمن شربه والتجور منه.

وقال التميمي (٣): وقد تضمد المفاصل المنصب إليها الرطوبات ورياح البلغم فينفع نفعًا بينًا، ويقوي رباطاتها، ويحلل ما انصب أليها من الرطوبة وقد يسعط منه محلولًا ببعض الأدهان المسخنة كدهن المزرنجوش أو دهن البابونج أو دهن الأقحوان أو دهن الجماحم فيحلل علل الدماغ الكبار العارضة من البلغم والرياح، ويفتح ما


(١) الجامع ٣/ ١٣٤.
(٢) ابن رضوان علي بن رضوان بن علي بن جعفر، أبو الحسن طبيب، رياضي، من العلماء. من أهل مصر عاش فيها أيام الدولة الفاطمية. كان أبوه فرانًا. وكان هو منجمًا «يقعد على الطريق ويرتزق». وارتقى هو بعلمه، فاتصل بالحاكم، فجعله رأسًا للأطباء. قال ابن تغري بردي: «هو من كبار الفلاسفة في الإسلام».
له تصانيف كثيرة، فيها المترجم والموضوع، منها: حل شكوك الرازي على كتب جالينوس و «المستعمل من المنطق في العلوم والصنائع و التوسط بين أرسطو وخصومه» و «كفاية الطبيب - خ» و «دفع مضار الأبدان - ط» رسالة، و «النافع - خ» في الطب، و «أصول الطب - خ». توفي سنة ٤٥٣ هـ/ ١٠٦١ م.
ترجمته في: سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٥٠، عيون الأنباء ٥٦١ - ٥٦٧، تاريخ مختصر الدول ٣٣١ ٣٣٤، آداب اللغة العربية ٣/ ١٠٥، تاريخ الحكماء ٤٤٣ - ٤٤٤، النجوم الزاهرة ٥/ ٦٩، المقتبس ٢/ ٣٤٥، كشف الظنون ١٥٩٦، هديّة العارفين ١/ ٦٩٠، الفهرس التمهيدي ٥٢٩، ٥٣٣، معجم المؤلفين ٧/ ٩٤، دائرة المعارف ٣/ ١١٦، موسوعة علماء الطب ٢٠٥، الأعلام ٤/ ٢٨٩.
(٣) الجامع ٣/ ١٣٤ - ١٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>