للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إليه، وعلى هذا المثال يكون هذا الطين المختوم فيداف بكل واحد من هذه الأنواع فيكون منه دواء نافع في الزاق الجراحات الطرية والمتقادمة والخبيثة والعسرة الاندمال.

وقال ديسقوريدوس في الخامسة (١): هذه التربة تستخرج من معادن ذاهبة في الأرض تشبه السراب، وتخلط بدم عنز، والناس الذين هناك يطبعونها بخاتم فيه تمثال عنز يسمونه سفراحيس ومعناه - علامة الخاتم في الشيء المختوم - وإذا شُرب، ففيه قوة يضاد بها الأدوية القتالة مضادة قوية وإذا تقدم شربه وشرب الدواء القتال، أخرجه بالقيء، ويوافق لذع ذوات السموم القاتلة من الحيوان ونهشها، وقد يقع في أخلاط بعض الأدوية المركبة.

وقال ابن سينا في الأدوية القلبية (٢): الطين المختوم معتدل المزاج في الحر والبرد، ومشاكل لمزاج الإنسان إلا أن يُبْسُه أكثر من رطوبته، وفيه رطوبة شديدة الامتزاج باليبوسة فلذلك فيه لزوجة وتغرية، لأن اليبوسة فيه أكثر، ففيه مع ذلك نشف، وفيه خاصيّة عجيبة في تقوية القلب وتفريحه، ويخرج إلى حد الترياقية المطلقة حتى يقاوم السموم كلها، وإذا شُرب بعد السم أو قبله، حمل الطبيعة على قذفه ويُشبه أن يكون خاصية تنوير الروح وتعديله ويعينها ما فيه من اللزوجة والقبض فيزيد الروح مع ذلك متانة، فيجتمع إلى التفريج التقوية.

وقال ما سرجويه (٣): إذا سُحِق وخُلِط بالخل ودهن الورد والماء البارد وطلي على الورم الحار، نفعه وأبرأه ويحبس الدم من حيث خرج.

قال مسيح (٤): وينفع شرب سحيقه وينفعه من الوباء في زمنه.

وقال الخوزي: أجوده الذي ريحه مثل ريح الشبت، وإذا ذر على فم الجرح السائل منه الدم قطعه.

وقال يولس (٥): إذا احتقن به الدوستطاريا المشاكل بعد أن يغسل المعى قبل ذلك بماء العسل، ثم بماء مالح أبراه.


(١) الجامع ٣/ ١٠٨.
(٢) الجامع ٣/ ١٠٨.
(٣) الجامع ٣/ ١٠٨.
(٤) الجامع ٣/ ١٠٨.
(٥) الجامع ٣/ ١٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>