قال أبو عبد الله:«وحجة من جعل الفعل لله تعالى قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢]، والحجة لمن جعل الفعل للملائكة قوله تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١]، وقوله تعالى: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ [الأنعام: ٦١]»(١).
قال شيخنا أبو الفضل ﵀: «وقد يجوز الوقف أيضًا [فمن](٢) قرأ ﴿تَتَوَفَّى﴾ بالتاء بإضمار».
قلت: معنى الاضمار -إن شاء الله والله أعلم- هم الملائكة.
قال نصير:«الوقف على ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ حسن إذ قرأت ﴿تَتَوَفَّى﴾ بالتاء لما ذكره ابن مهران في كتابه».
والتاء قراءة ابن عامر وحده، ﴿وَأَدْبَارَهُمْ﴾ كاف (٣)؛ لأن المعنى: تراهم وهذه حالهم، ﴿الْحَرِيقِ﴾ سنة.
[٥١]- ﴿لِلْعَبِيدِ﴾ آية ولا يوقف [كاف](٤) ﴿كَدَأْبِ﴾ [٥٢] صلة لما قبله (٥).
[٥٢]- ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ وقف نافع (٦) كأنه يريد كفروا كما كفروا آل فرعون (٧)، ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ وقف أبي علي (٨) والرازي ثم يبتدئ ﴿كَفَرُوا﴾ أي: كفروا كلهم (٩)، ﴿بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ حسن، ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ وقف الأخفش (١٠)، ﴿الْعِقَابِ﴾ سنة.
(١) والقول لأبي عبد الله ابن أوس الهمذاني. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ٢٩٥. (٢) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (لمن)؛ ليستقيم الكلام. (٣) ينظر: الإبانة ٥٢/ أ، والمرشد ٢/ ١٧٧. (٤) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وفي الكلام سقط، تمامه بقولنا: (لأن كاف)؛ ليستقيم الكلام. (٥) ينظر: الإيضاح ٢/ ٦٨٦ - ٦٨٧، والإبانة ٥٢/ أ. (٦) ينظر: المكتفى ص ٨٤. (٧) ينظر: الإبانة ٥٢/ أ، والهادي ١/ ٤٠٤. (٨) ينظر: القطع ص ٢٧٨، والمكتفى ص ٨٤. (٩) ينظر: الإبانة ٥٢/ أ، والوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ٣٥٨. (١٠) وهو وقف: كاف عند العماني، وحسن عند أبي العلاء الهمداني. ينظر: المرشد ٢/ ١٧٨، والهادي ١/ ٤٠٤.