واختبار الله تعالى لنا حمل التكليف علينا الذي نطيق عليه مثل البلاء والأمراض والمصيبة وغيرها حتى يعلم أن أحدًا منا من المطيع لله تعالى في باب الصبر وغير المطيع له في باب الشكوى والله أعلم بالصواب.
ثم علم موسى أيضًا أن الله تعالى مالك الأعيان وأنا ملكه فللمالك أن يتصرف في ملكه على ما أراد وشاء وليس معه ظلمٌ؛ لأنه ليس فوقه أمرٌ ونهيٌ فإذا كان الأمر على هذا المعنى فللقارئ أن يقف على قوله: ﴿إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾ وليس يحتاج أن يقرأ ﴿تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ﴾؛ لأنه إذا قال: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾ فقد دخل فيه كل المعنى وليس يحتاج أن يخبر بخبرٍ آخر معه؛ لأنه وقفٌ صالحٌ مفهوم المعنى كما علمتك فيه.
﴿تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ﴾ وقفٌ عند بعضهم في كتاب الخزاعي (١)، ﴿وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ وقف الشيخين، ﴿وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾ حسنٌ (٢).
[١٥٦]- ﴿فِي الْآخِرَةِ﴾ تمامٌ عند اللؤلؤي (٣)، ﴿هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ وقفُ أبي بكر (٤) وكافيتان (٥)، ﴿أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ﴾ وقفُ نافع (٦) وابن مجاهد (٧) وتم الكلام عند أبي عبد الله (٨)، ﴿وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ كافٍ (٩)، ﴿الزَّكَاةَ﴾ وقفٌ [من](١٠) جعل ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ خبر مبتدأ وأسند ما بعده إليه، [وما](١١) جعله تابعًا فوقفه ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ وفي وقفه حينئذ على قوله: ﴿كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾