للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[١٤٥]- ﴿مِنَ النَّارِ﴾ كاف في كتاب أبي حفص (١)، ﴿لَهُمْ نَصِيرًا﴾ آية ولا يوقف عليه؛ لأن بعدها استثناء (٢)، وقيل: يجوز الوقف عليها (٣)، وهو ضعيف والصحيح أن لا يقفوا على الاستثناء وهو الاختيار (٤).

[١٤٦]- ﴿مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ كاف (٥)، ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ﴾ ليس بوقف وإن وقفوا عليه بغير ياء لموافقة المصحف (٦)، والأصل فيه ياء لدلالة الكسرة قبلها لكن حذفوا الياء منه في الوصل لالتقاء الساكنين (٧)، ﴿عَظِيمًا﴾ سنة.

[١٤٧]- ﴿وَآمَنتُمْ﴾ كاف (٨)، ﴿عَلِيمًا﴾ سنة.

[١٤٨]- ﴿مِنَ الْقَوْلِ﴾ وقف كاف عند يعقوب (٩)، وتم الكلام عند أبي جعفر النحاس؛ لأنه استثناء ليس من كلام الأول في موضع نصب أي: لكن من ظلم كأنه معناه: لفلان أن يقول ظلمني فلان إذا أتى به ظلمًا (١٠).

وقيل: هو في موضع رفع كان معناه في التقدير: لا يحب الله أن يجهر أحد بالسوء إلا من ظلم على لفظ ما لم يُسم فاعله فعلى هذا التأويل لا يحسن الوقف عليه (١١)، وهذا هو الاختيار.


(١) وهو وقف: جائز عند العماني. ينظر: المرشد ١/ ٦١٢.
(٢) وهو قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾. ينظر: القطع ص ١٦٥، والمرشد ١/ ٦١٢ - ٦١٣.
(٣) ينظر: الإبانة ٤١/ ب، والهادي ١/ ٢٣٨. ووجه جوازه: أن قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ﴾ في موضع رفع بالابتداء، والخبر: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. ينظر: التبيان للعكبري ١/ ٤٠١.
(٤) وهو اختيار الخزاعي أيضًا. ينظر: الإبانة ٤١/ ب.
(٥) وهو وقف: حسن عند النحاس، وكاف عند الداني. ينظر: القطع ص ١٦٥، والمكتفى ص ٥٤.
(٦) وهذا الموضع من المواضع التي حذفت منها الياء اكتفاء بالكسرة على غير معنى نداء، إلا يعقوب فإنه يقف بإثبات الياء. ينظر: الإيضاح ١/ ٢٥٠ - ٢٥١، والمقنع ص ٥٦٩.
(٧) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/ ١٢٥، والإبانة ٤١/ ب، ومنار الهدى ١/ ١٩٩.
(٨) وهو وقف: صالح عند العماني، وحسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المرشد ١/ ٦١٣، والهادي ١/ ٢٣٨.
(٩) ينظر: القطع ص ١٦٦، والإبانة ٤١/ ب.
(١٠) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ١/ ٢٤٦. قال الإمام الفراء : «لا يحب الله الجهر بالسوء من القول كلامًا تامًا، ثم يقول: إلا الظالم فدَعْوه». معاني القرآن للفراء ١/ ٢٩٣.
(١١) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/ ١٢٦، والإيضاح ٢/ ٦٠٧.

<<  <   >  >>