[١٨]- ﴿تُبْتُ الْآنَ﴾ وقف تام عند الأخفش (١)، وهو قول أبي علي (٢).
قال أبو القاسم:«قال بعضهم: قال: إني تبت، يقول له الملائكة: الآن تتوب»(٣).
وخرج في كتاب ابن مهران (٤) كلاهما هذا الوقف، ﴿وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ وقف نافع (٥).
قال أبو بكر:«وهذا أحسن منه؛ لأن قوله: ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ﴾ نسق على ﴿الَّذِينَ﴾ كأنه قال: وليست التوبة للذين يعملون السيئات ولا الذين يموتون»(٦).
﴿أَلِيمًا﴾ سنة.
[١٩]- ﴿أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ تمام عند الأخفش (٧)، ولا يقف عليه من قرأ (وَلَا أَنْ تَعْضُلُوهُنَّ)؛ لأنها معطوف عليه (٨) وهي قراءة عبد الله وهي قراءة شاذة (٩)، ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ وقف ابن مجاهد (١٠)، ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ مثله (١١)، ﴿كَثِيرًا﴾ سنة.
(١) ينظر: القطع ص ١٤٦، والإبانة ٣٨/ ب، والمكتفى ص ٤٩، والمرشد ١/ ٥٦٥. (٢) ينظر: الإبانة ٣٨/ ب. (٣) وقول الملائكة لهم على التوبيخ، ذكره ابن الغزال غير منسوب لأبي القاسم، ينظر: الوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ٢٥٠. (٤) هو: أبو بكر، أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني النيسابوري، كان إمام عصره في القراءات، من مصنفاته: كتاب الغاية في القراءات وكتاب المقاطع والمبادئ، توفي سنة ٣٨١ هـ. ينظر: معجم الأدباء ١/ ٢٣٣، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٠٦ - ٤٠٧، وغاية النهاية ١/ ٦٢ - ٦٣. (٥) ينظر: المكتفى ص ٤٩. (٦) ينظر: الإيضاح ٢/ ٥٩٥. (٧) ينظر: القطع ص ١٤٦، والإبانة ٣٨/ ب. (٨) وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ فيه وجهان: الأول: أن تكون في موضع جزم على النهي، فعلى هذا الوجه تكون (الواو) عاطفة، والجملة مستأنفة مقطوعة من الأولى، فيصح الوقف على ما قبلها، والثاني: أن تكون منصوبة عطفًا على قوله تعالى: ﴿أَنْ تَرِثُوا﴾، والتقدير: ولا أن تعضلوهن، فعلى هذا الوجه لا يقف على ما قبلها والوصل أولى، وهذا التقدير المذكور موافق لقراءة عبد الله ابن مسعود (ولا أن تعضلوهن). ينظر: الإيضاح ٢/ ٥٩٥، والمرشد ١/ ٥٦٦، والوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ٢٥٠، والمحرر الوجيز ٢/ ٢٧. (٩) ينظر: المحرر الوجيز ٢/ ٢٧، وشواذ القراءات ص ١٣٢. (١٠) ينظر: الإبانة ٣٨/ ب. (١١) وهو وقف: صالح عند العماني، وحسن أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المرشد ١/ ٥٦٧، والهادي ١/ ٢٠٩.