قيل: الضابط عند الرحم والمحرمية والإرث بشرط، حتى وجبت على الخال والخالة والعمة دون ابن العم، والميراث له.
أجيب: أن المراد في صورة الإخوة أولا قرابة شرعًا باختلاف الدين، فيكون الإرث مستلزما للقربة.
قوله:(لا يشارك الولد) إلى آخره: كما لا يشارك الأب في نفقة ولده أحد في ظاهر الرواية (بالنص)، وهو قوله ﵇:«أنت ومالك لأبيك»(١) والأم ملحقة به.
قوله:(هو الصحيح) احتراز عما روى الحسن عن أبي حنيفة: أن النفقة بين الذكور والإناث أثلاثا، للذكر مثل حظ الانثيين على قدر الميراث، وعلى قياس نفقة ذوي الأرحام، وبه قال الشافعي وأحمد.
قال في الذخيرة والأول أظهر الروايتين، وهو الأصح (لأن المعنى) وهو الولاد (يشملهما)؛ إذ باعتبار الجزئية استحقاق النفقة ولأن استحقاق النفقة باعتبار حق الملك لهما في مال الولد، وفي الذكر والأنثى سواء، والإرث غير معتبر في حقهم، ولهذا وجبت نفقتهم مع اختلاف الدين ولا ميراث.
ولو اجتمع للفقير أب وابن؛ فالنفقة كلها على الابن عندنا. وعند أحمد على الأب. وللشافعية وجهان: أحدهما على الأب، والثاني: عليهما.
(١) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٦٩ برقم ٢٢٩٢) من حديث سيدنا عبد الله بن عمرو ﵄. وأخرجه ابن حبان (٢/ ١٤٢ برقم ٤١٠) من طريق عائشة ﵂.