وفي السهيلي: ما حكوا من الماجشونيات بعيد؛ لأن الولادة قل ما تختلف، ولأن ذلك لا يعرف من جهتهن، وقولهن ليس بحجة على غيرهن، خاصة في إثبات أصل من أصول الشرع.
قوله:(وأقله ستة أشهر) ولا خلاف لأحد من العلماء في أقل مدة الحمل؛ لقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَلُهُ﴾ [الأحقاف: ١٥] الآية.
فإن قيل: هذا التمسك مخالف لما تمسكه في الرضاع، حيث جعل هناك ثلاثون شهرًا لكل واحد من الحمل والفصال، ثم أظهر النقص في حق الحمل، وههنا قال: بقي للحمل ستة أشهر.
قلنا: هذا تأويل خرجه ابن عباس. ذكره في المبسوط (١) فقال: روي أن رجلًا تزوج امرأة فولدت لستة أشهر، فهم عثمان برجمها، فقال ابن عباس: لو خاصمتكم بكتاب الله لخصمتكم، فإنه تعالى قال: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ لم يبق للحمل إلا ستة أشهر، فدرأ عنها عثمان. وهكذا ورد عن علي مع عمر، فههنا تمسك بإقدام عثمان على الرجم أنها لا تكون أقل من ستة أشهر، وكذا بتأويل ابن عباس.