وبه قال أحمد في رواية، والثوري، والضحاك بن مزاحم، وهرم بن حيان. وقال الشافعي، ومالك في المشهور، وأحمد في المشهور: أربع سنين. وقال عبادة القواد خمس سنين. وقال الزهري: ست سنين. وقال ربيعة بن عبد الرحمن: سبع سنين.
وروي عن الليث بن سعد عن ابن عجلان: أن امرأته وضعت رجلًا لأربع سنين، ووضعت في سبع سنين.
وروي أن رجلا غاب عن امرأته، ثم قدم وهي حامل، فهم عمر ﵁ برجمها، فقال معاذ: أن يكن لك عليها سبيل، فلا سبيل لك على ما في بطنها، فتركها حتى ولدت فأتت بولد يشبه أباه، فلما رآه الرجل قال: ولدي ورب الكعبة، فقال عمر ﵁: لولا معاذ لهلك عمر، وأثبت نسبه وولد لأكثر من سنتين.
وروي أن الضحاك ولدته أمه لأربع سنين بعد ما نبتت ثنيتاه وهو يضحك، فسمي الضحاك.
كان عبد العزيز الماجشون ولدته أمه لأربع سنين.
وروي أن الماجشونيات كن يلدن في أربع سنين. فإذا وجد ذلك ولو نادرًا؛ فلم يجز أن يقدر أكثرها بما دون ذلك.
ولنا: قول عائشة … إلى آخره.
(وَلو بِظِلَّ مِغْزَلٍ)؛ أي: بقدر مكث ظله حال الدوران؛ لأن ظله حال الدوران أسرع زوالًا من سائر الظلال، والغرض بقليل المدة.
وفي بعض النسخ: ولو بفلكة مغزل، وهو رواية المبسوط والإيضاح، أي: بدور فلكة مغزل.
ولأن الأحكام تبنى على العادة الظاهرة، وبقاء الولد في البطن أكثر من السنتين في غاية الندورة، فلا يجوز بناء الحكم عليه، مع أنه لا أصل لما يحكى في هذا الباب، فإن الضحاك وعبد العزيز ما كانا يعرفان ذلك من أنفسهما،