بِوِلَادَتِهَا رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ حَبَلٌ ظَاهِرٌ، أَوِ اعْتِرَافٌ مِنْ قِبَلِ الزَّوجِ، فَيَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ غَيْرِ شَهَادَةِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَثْبُتُ فِي الجَمِيعِ بِشَهَادَةِ امْرَأَة وَاحِدَة) (*) لِأَنَّ الفِرَاشَ قَائِمٌ بِقِيَامِ العِدَّةِ، وَهُوَ مُلزِمٌ لِلنَّسَبِ،
وفي جامع قاضي خان: حكم الرجعة كحكم البائن.
وعندهما يثبت في الجميع بشهادة امرأة واحدة مسلمة عدلة حرة، وبه قال أحمد.
وعند الشافعي: يشترط أربعة نسوة عدول. وعند مالك وابن أبي ليلى: يثبت بشهادة امرأتين.
وعند زفر: لا يثبت بشهادة النساء، فعندهما يشترط الحرية ولفظ الشهادة [ولا يشترط الذكورة والعدد. ذكره في المبسوط (١).
وفي المحيط: لا يشترط العدد كيلا يكثر النظر] (٢) إلى العورة.
قال مشايخ خراسان: يشترط لفظ الشهادة؛ لأنها موجبة حقا على غيره.
وعند مشايخ العراق لا يشترط قياسًا على العدد، وهل تقبل شهادة رجل؟
قيل: تقبل ولا يفسق، كما لو شهد رجلان أو رجل وامرأتان، ولا يكون حال الرجل دون حال المرأة.
وفي جامع قاضي خان: وعلى هذا الخلاف كل ما لا يطلع عليه الرجال.
وأجمع أصحابنا على أنه يقضي بالنسب بشهادة القابلة عند قيام النكاح، واختلفوا بعد الموت والطلاق؛ فعند أبي حنيفة: لا يثبت، وعندهما: يثبت.
قوله: (لأن الفراش قائم) وتفسير الفراش: كونها متعينة لماء الزوج، حتى أن كل ولد يحدث منها يثبت نسبه، والمعتدة بهذه المثابة، والفراش ملزم، والحاجة إلى إثبات الولادة وتعيين الولد، [فيثبت] (٣) بشهادة القابلة كما في حال قيام النكاح، أو إقرار الزوج أو الحبل الظاهر.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/٤٩).
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.