للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَلَا تَخْتَضِب بِالحِنَّاءِ لَمَا رَوَينَا وَلَا تَلْبَسُ ثَوبًا مَصْبُوعًا بِعُصِفُرٍ وَلَا بَزَعْفَرَان) لِأَنَّهُ يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الطَّيبِ.

وتمتشط بالأسنان الواسعة لا بالأسنان الضيقة. ذكره في المبسوط أيضًا.

وقال الشافعي ومالك وأحمد: يجوز الامتشاط مطلقًا، وقد ورد في الحديث.

وقلنا: الامتشاط بالضيقة للزينة، والحديث إن ثبت فمحمول عليها.

وعندهم: لها أن تدخل الحمام وتغسل رأسها بالخطمي والسدر.

وأجمعوا على منع الأدهان الطيبة، واختلفوا في غير الطيبة كالزيت والبخت والشيرج البخت والسمن؛ فعند أصحابنا والشافعي حرام لغير الضرورة. وعند مالك وأحمد والظاهرية: تدهن بالزيت والشيرج الغير المطيب.

قوله: (لأنه يفوح منه رائحة الطيب) وفي الكافي: إلا إذا لم يكن لها ثوب إلا المصبوغ، فحينئذ لا بأس به؛ لضرورة ستر العورة، ولكن لا بقصد الزينة.

وفي حديث أم سلمة: «لا تلبس المعصفر والممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل» رواه أحمد وأبو داود (١). والممشق: المَغْرَةُ.

ولا تلبس العصب عندنا والشافعي رقيقه وغليظه. وقال مالك: يحرم رقيقه دون غليظه. واختلفوا الحنابلة فيه وفي تفسيره، وأباحه الظاهرية.

وفي الصحاح: العَصْبُ: ثياب من شاة يعمل في اليمن (٢).

وفي المغني: الصحيح: أن العصب نبت تصبغ به الثياب (٣).

وفي الروضة: العصب والورس نبت ينبتان في اليمن.

قال الإمام الحلواني: المراد بالثياب المذكورة الجديد منها، أما الخَلِقُ منها لا يقع به الزينة، فلا بأس به.


(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٩٢ برقم ٢٣٠٤)، والنسائي (٦/ ٢٠٣ برقم ٣٥٣٥)، وأحمد (٦/ ٣٠٢ برقم ٢٦٦٢٣)، وابن حبان (١٠/ ١٤٤) برقم (٤٣٠٦) من حديث أم سلمة .
(٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (١/ ١٨٢).
(٣) المغني لابن قدامة (٨/ ١٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>