قال أبو الليث من أصحابنا: لو حاضت ثم انقطع يصير ستين سنة، ولو كانت عادة أمهاتها أو أخواتها انقطاعه قبل الستين نأخذ بعادتهن. وبعد الستين لا نأخذ بعادتهن (٢).
قوله:(عِدَّتُهُمَا الحَيْضُ فِي الفُرْقَةِ وَالمَوْتِ)، وبه قال الشافعي (٣) وأحمد (٤). وعند مالك: بثلاث حيض (٥)، قد مر. صورة النكاح الفاسد: النكاح بغير شهود، ونكاح امرأة الغير بغير علم أنها امرأة الغير.
أما نكاح المحارم؛ نكاح فاسد عند أبي حنيفة خلافًا لهما.
وفي الذخيرة: رجل تزوج امرأة الغير ولا يعلم أنها منكوحة الغير ودخل بها؛ تجب العدة، وإن كان يعلم أنها امرأة الغير؛ لا تجب العدة حتى لا يحرم على الزوج وطئها وبه نفتي (٦).
وصورة الموطوءة بشبهة: هي التي زفت إلى غير زوجها.
قوله:(والحيض هو المعرّف) فإن قيل: لو كان المقصود تعرف براءة الرحم لاكتفى فيه بحيضة كما في الاستبراء.
قلنا: لما وجب التربص بثلاثة أقراء في النكاح الصحيح لجواز أن تحيض الحامل؛ إذ هو مجتهد فيه فلا يتيقن بالفراغ بحيضة؛ فقدر بالثلاث ليعلم فراغ الرحم؛ إذ هو عدد معتبر في الشرع ضُرِبَ لإيلاء الأعذار كما في شرط الخيار الفاسد ملحق بالصحيح في حق ثبوت النسب؛ فقدر بالثلاث صيانة للماء عن
(١) انظر: المدونة لابن القاسم (٢/٩). (٢) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ٣١٨). (٣) انظر: البيان للعمراني (١١/٣٣)، (١١/٤٠). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٨/ ٩٨). (٥) انظر: المدونة لابن القاسم (٢/٣٧). (٦) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ١٥٨).