. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يكون بدلًا عن كله، فأما العدة بالأشهر فبدل عن العدة بالحيض فلا يكمل أحدهما بالآخر تحرزًا عن الجمع بين البدل والمبدل (١).
وفي الوسيط: لو انقطع دمها؛ تتربص إلى سن الإياس في الجديد، وفي سن الإياس قولان:
أحدهما: أقصى مدة امرأة في دهرها مما يعرف في الصرود والجروم (٢). - الصرود: البلاد الباردة (٣)، والجُروم: البلاد الحارة (٤).
والثاني: يعتبر بنساء عشيرتها من الأب والأم (٥).
فإن رأته بعد الاعتداد بالأشهر؛ ففيه ثلاثة أقوال:
أحدها: يبطل قبل النكاح وبعده.
والثاني: تستأنف قبله لا بعده.
والثالث: يجب الاستئناف فيهما (٦).
وفي المنهاج والتنبيه: يعتبر بإياس أقاربها، والثاني: إياس جميع النساء.
وقيل: تقعد إلى أن يعرف براءة رحمها، ثم تعتد بالشهور (٧).
وفي المغني عن أحمد: خمسون سنة، وعنه: ستون سنة (٨).
قال مالك: التي لم تحض قط أو آيسة لو ترى [الدم] (٩) بعد ما أخذت في العدة فلترجع إلى عدة المحيض وتَلَقِّي الشهور هذا إذا قالت النساء: إنه حيض، وإن قلن: لا، أو كانت في سن من لا تحيض من بنات السبعين أو الثمانين لم
(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/٢٩).
(٢) أكمل في الوسيط بقوله: الذي يبلغ حده فإن سائر العالم لا يمكن طوفه.
(٣) انظر: الصحاح تاج اللغة للجوهري (٢/ ٤٩٦).
(٤) انظر: الصحاح تاج اللغة للجوهري (٥/ ١٨٨٥).
(٥) الوسيط للغزالي (٦/ ١٢٤).
(٦) الوسيط للغزالي (٦/ ١٢٦).
(٧) التنبيه للشيرازي (ص ٢٠٠)، ومنهاج الطالبين للنووي (ص ٢٥٣).
(٨) المغني لابن قدامة (٨/ ١٠٧).
(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.