قوله:(فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَض)، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وعطاء والنخعي والثوري. وقال الشافعي ومالك وأحمد: عدتها حيضة، وهو قول ابن عمر وعائشة وابن المسيب وأبي عياض وابن سيرين وابن جبير ومجاهد وخلاس بن عمر وعمر بن عبد العزيز والزهري والأوزاعي وإسحاق، وعند الظاهرية لا استبراء على أم الولد لا في العتق ولا في الموت وتتزوج من شاءت إذا لم تكن حاملا.
قوله:(تَجِبُ بِزَوَالِ مِلْكِ اليَمِينِ فَشَابَهَتْ الاسْتِبْرَاء) ولأن ملك اليمين ليس بواجب التعظيم حتى يكون العدة لإظهار خطره مثل ملك النكاح فكان المقصود به تعرف براءة الرحم وذا يحصل بحيضة.
وقلنا: إنما وجبت لزوال الفراش؛ لأنها كانت فراشًا لسيدها حتى كان ولدها منه ثابت النسب بلا دعوة كالمنكوحة، فكانت العدة لزوال الفراش كالمنكوحة؛ إذ هي حرة في هذه الحالة، والعدة التي وجبت لزوال الفراش لا تتقدر بحيضة لا في الأمة ولا في الحرة.
قوله:(فعدتها ثلاثة أشهر كما في النكاح)؛ لأنها كانت كالمنكوحة الحرة في هذه الحالة، وبه قال الشافعي في قول. وفي قول: شهر. وعن أحمد: شهران.
ولو كانت حاملا فعدتها وضع الحمل بالنص بالإجماع.
وفيه حكاية شمس الأئمة، لما أخرج من السجن زوج السلطان أمهات (١)