وضعت ما في بطنها بعد موت زوجها بسبعة أيام، فسألت أبا السنابل بن بعكك: هل لي أن أتزوج؟، فقال: لا حتى يبلغ الكتاب أجله، فجاءت إلى النبي صلى الله ليه وسلم فأخبرته بما قال أبو السنابل، فقال ﵇:«كذب أبو السنابل قد بلغ الكتاب أجله»(١). رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
والسنابل: جمع سنبلة، واسمه لبيد. وقيل: عمرو.
وقد قالوا لو وضعت بعد موته بساعة حلت للأزواج.
قوله:(بَقِيَ فِي حَقِّ الإِرْثِ لَا فِي حَقِّ تَغَيَّرِ العِدَّةِ). وإنما أخذت الميراث في شبهة النكاح لقصد الفرار لا لبقاء الزوجية، والقياس قوله وبه قال: الشافعي، ومالك، وأبو ثور، وأبو عبيد -؛ لأن العدة وجبت في حياته وهي مبانة فتعتد بالأقراء بالنص.
قوله:(يجعل باقيًا في حق العدة احتياطا)، وهذا لأنا إنما أعطيناها (٢) الميراث باعتبار قيام النكاح حكمًا إلى وقت موته، أو باعتبار قيام العدة مقام النكاح حكمًا؛ إذ لا بد من قيام السبب عند الموت؛ لاستحقاق الميراث، والميراث لا يثبت بالشك، والعدة تجب بالشك، فإذا جعل في حكم الميراث
(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد. (١) أخرج القصة بنحوها البخاري (٧/ ٥٦، برقم ٥٣١٨)، ومسلم (٢/ ١١٢٢، برقم ١٤٨٥). (٢) في الأصل: (وهذا لأن ما أعطيناه) وما أثبتناه من النسخة الثانية.